موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٦
روى ابن ظافر في أحداث سنة أربع وخمسين وثلاثمائة أن سيف الدولة صاهر أخاه ناصر الدولة ، فزّوج ابنيه أبا المكارم وأبا المعالي بابنتَي ناصر الدولة ، وزوج أبا تغلب بابنته « ستّ الناس » وضرب دنانير كبيرة ، في كلّ دينار منها ثلاثون ديناراً وعشرون وعشرة عليها مكتوب : « لا إله إلّا الله محمّد رسول الله . أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب . فاطمة الزهراء . الحسن . الحسين . جبريل : » . وعلى الجانب الآخر « أمير المؤمنين المطيع لله . الأميران الفاضلان : ناصر الدولة ، سيف الدولة . الأميران أبو تغلب وأبو المكارم »[٨٤٤] .
وواضح ممّا تقدم أنّ الشيعة كانوا يعلنون عن معتقداتهم بكلّ رصانة وهدوء وبالدليل والمنطق حين تستقرّ بهم الأمور ، بخلاف مَن أمروا بإلقاء مَن يؤذّن بالحيعلة الثالثة وبفضل محمّد وآل محمّد من على رأس المنارة !!
وجاء في الكامل لابن الأثير وتاريخ الإسلام للذهبي في حوادث سنة ٣٥١ هـ : وفيها كتبت الشيعة ببغداد على أبواب المساجد : لَعَنَ الله معاوية ، ولَعَنَ من غَصَبَ فاطمةَ حقَّها من فَدَك ، ومَن منع الحَسَن أن يُدفن مع جدّه ، ومن نفى أبا ذَرٍّ . ثمّ إنَّ ذلك مُحي في الليل ، فأراد مُعِزُّ الدولة إعادته ، فأشار عليه الوزير المهلّبي أن يُكتَب مكان ما مُحي : « لعن الله الظالمين لآل رسول الله ٠ » ، وصرّحوا بلعنة معاوية فقط[٨٤٥] .
وفي ثامن عشر ذي الحجّة من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ( ٣٥٢ هـ ) عُمل عيد غدير خُمّ وضُربت الدبادب ، وأصبح الناس إلى مقابر قريش للصلاة هناك ، وإلى مشهد الشيعة[٨٤٦] .
[٨٤٤] أعيان الشيعة ٨ : ٢٦٩ -
[٨٤٥] تاريخ الإسلام : ٨ حوادث ٣٥١ ـ ٣٨٠ هـ ، الكامل في التاريخ ٧ : ٤ ، المنتظم ١٤ : ١٤٠ -
[٨٤٦] تاريخ الإسلام : ١٢ حوادث ٣٥١ ـ ٣٨٠ هـ .