موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤١
ويجهرون بالبسملة ، ويكبّرون على الميّت خمساً ، وينادون بـ « من مات عن بنت وأخ وأخت فالمال كله لها » ويصرحّون بالصحيح من دين الله في عشرات المسائل التي حرّفها المحرّفون .
وجاء في جامع علي بن اسباط عن الحسن بن جهنم قال : ذكرت لابن عبدالله جعفر بن محمّد ١ ما نحن فيه وما للناس فيه من اذلال بني العباس قلت : ومتى الفرج ؟ قال : النداء بحي على خير العمل على المنارة[٨٢٢] .
وهذا يشير إلى أنّ الخلاف بين الحكّام والعلويين كان أصولياً ، وليس كما يصوّره البعض بأنّه خلاف حول الخلافة بما هي خلافة فقط ، بل إنّ اختلافهم كان على الشر يعة حكومةً وأحكاماً .
إنّ وقـوف الطـالبيين أمام الحكـام ما هو إلّا انعكاس لنهج أصـيل يقـف في مواجهة الخـلفاء ، ومـا جزئـيّة « حيّ على خـير العمل » إلّا نمـوذج مصغرَّ لهـذا الصـراع الفكـري العقائـدي في الشـر يعة ، وإلـيك الآن بعض النصوص في ذلك :
زيد بن عليّ بن الحسين « ١٢٢ ه »
روى الحافظ العلوي بسنده إلى يزيد بن معاوية بن إسحاق ، قال : كنّا بجبّانة سالم[٨٢٣] ، وقد أَمِنَّا أهل الشام ، فأمر زيدُ بن عليّ معاويةَ بن إسحاق فقال : أذِّن بـ « حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل »[٨٢٤] .
[٨٢٢] الايضاح للقاضي النعمان المطبوع في « ميراث حديث شبيعه » دفتر دهم صفحة ١٠٩ -
[٨٢٣] أهل الكوفة يسمّون مكان دفن الأموات جبّانة ، كما يسميّها أهل البصرة المقبرة ، وجبانه سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن عبدالحارث ( انظر : معجم البلدان ٢ : ٩٩ ـ ١٠٠ ) .
[٨٢٤] الأذان بحيّ على خير العمل : ٨٣ للحافظ العلوي .