موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٣
الكلم الطيّب لو كان قد صعد إليه سبحانه وتعالى بنفسه ، فما معنى العمل الصالح يرفعه إذن ؟!
روى الكليني بسنده إلى الإمام الصادق ١ في تفسير قوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال : ولايتنا أهل البيت ـ وأهوى بيده إلى صدره ـ فمن لم يتولّنا لم يرفع الله له عملاً [٨٠٥] .
وعن الرضا ١ في قوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال : الكلم الطيب هو قول المؤمن : « لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، عليّ ولي الله وخليفة محمّد رسول الله حقاً حقا وخلفاؤه خلفاء الله » ، والعمل الصالح يرفعه ، فهو دليله ، وعمله اعتقاده الذي في قلبه بأنّ هذا الكلام صحيحٌ كما قلته بلساني[٨٠٦] .
وعن فاطمة الزهراء بنت محمّد ، قالت : قال رسول الله ٠ : لمّا عرج بي إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فأبصرته بقلبي ولم أره بعيني ، فسمعت أذاناً مثنى مثنى ، واقامة وتراً وتراً ، فسمعت منادياً ينادي : يا ملائكتي وسكان سماواتي وارضي وحملة عرشي اشهدوا اني لا إله إلّا انا وحدي لا شريك لي ، قالوا : شهدنا وأقررنا ، قال : اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وارضي وحملة عرشي بأن محمّداً عبدى ورسولي ، قالوا : شهدنا واقررنا ، قال : اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وارضي وحملة عرشي بأن عليّاً وليي وولي المؤمنين بعد رسولي ، قالوا : شهدنا وأقررنا [٨٠٧]
وبهذا يفضي بنا البحث إلى أنّ التعليل الحقيقي لمنع عمر بن الخطاب للحيعلة
[٨٠٥] الكافي ١ : ٣٤٠ -
[٨٠٦] تفسير الإمام العسكري ٣٢٨ ح ١٨٤ وعنه في تأويل الآيات : ٤٦٩ والنص عنه .
[٨٠٧] تفسير فرات الكوفي : ٣٤٢ في آخر تفسير سورة الأحزاب .