موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٢
لوائهمَ ، بل أصرّوا على ضرورة حذفها ؛ لأنّها رمز يشير إلى بطلان حكوماتهم . وسيأتيك ذلك في الفصل الرابع لدى الكلام عن تاريخ الحيعلة في مكّة وحلب سنة ٤٦٣ هـ . وحسبك منها ما كان من القائم بأمر الله العباسي ، حين أخبره نقيب النقباء أبو الفوارس طرّاد بأنّ محمود بن صالح خطب له بحلب ولبس الخلع القائمية ، حيث قال له : أيّ شيء تساوي خطبتهم وهم يؤذنون بـ « حيّ على خير العمل » !!
كلّ هذه النصوص توكّد أنّ المراد الأساسي من « خير العمل » هو بر فاطمة وولدها ، والولاية والإمامة التي بها قوام الصلاة والصوم والزكاة والحجّ وسواها لا شيء آخر ، فصار الخليفة ـ حسب كلام الإمام المعصوم ، والاستقراء التاريخي ـ لا يرضى أن يقع ( دعاء إليها وتحر يض عليها ) ، لأن ذلك يعني التشكيك بشرعيّة خلافته وخلافة مَن قبله ، وهو المعنيّ من كلامه ١ ( ما نودي بشيء كالولاية ) .
وجاء في الغَيبة للنعماني عن عبدالله بن سنان أنّه ١ قال في معرض كلامه عن علامات ظهور القائم من آل محمّد عجل الله تعالى فرجه الشريف : وأنّه سيكون في السماء نداء « ألا إنّ الحقّ في عليّ وشيعته » .
قال ١ فـ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ على الحق وهو النداء الأوّل[٨٠٣] ، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض ، والمرضُ واللهِ عداوتُنا[٨٠٤] .
ولو قرأنا تفسير الأئمّة لقوله تعالى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ لعرفنا المنزلة العظيمة للولاية وسبب معاقبة عمر للقائل بها ، لأنّ
[٨٠٣] دون النداء الثاني الذي ينادي به إبليس لعنه الله .
[٨٠٤] الغيبة للنعماني ١٧٣ ـ ١٧٤ باب ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم .