موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١١
ـ وهي كائنة لا محالة ـ وذلك لاجتماع قريش على العصبية والقبلية وسعيهم لإبعاد الإمام عليّ عن الخلافـة وإمـرة المؤمنين ؛ لأنّه وَتَر قريشاً وكَسَر شـوكتها وعظمتها .
على أنّك لو تأمّلت كلمات الأنبياء: قبل النبيّ محمّد المصطفى ٠ لرأيتهم يوقفون أجرهم على الله ، ففي سورة الشعراء حكاية عن قول نوح وهود وصالح ولوط وشعيب قولهم : إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ * وَ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ[٧٧٦] .
وقوله : إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [٧٧٧] .
وقوله : إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [٧٧٨] .
وقوله : إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [٧٧٩] .
وقوله : إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ [٧٨٠] .
وهكذا نجد أنّ كلمات هؤلاء الأنبياء الكرام: كانت واحدة متطابقة تعبّر عن معنىً واحد محدّد معلوم ، هو أنّهم لم يطلبوا من الناس أجراً على الرسالة ، وإنّما أجرهم « على ربّ العالمين » .
[٧٧٦] الشعراء : ١٠٩ -
[٧٧٧] الشعراء : ١٢٧ -
[٧٧٨] الشعراء : ١٤٥ -
[٧٧٩] الشعراء : ١٦٤ -
[٧٨٠] الشعراء : ١٨٠ -