موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٧
فقال له عليّ بن الحسين ١ : فنحن أولئك ، فهل تجد لنا في سورة بني إسرائيل حقاً خاصّة دون المسلمين ؟
فقال : لا .
فقال عليّ بن الحسين : أما قرات هذه الآية : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ؟
قال : نعم .
قال عليّ بن الحسين : فنحن أولئك الذين أمر الله عزّ وجلّ نبيه أن يؤتيهم حقهم .
فقال الشامي : إنكم لاَنتم هُم ؟
فقال عليّ بن الحسين : نعم ، فهل قرأت هذه الآية : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى.
فقال الشامي : بلى .
فقال عليّ بن الحسين : فنحن ذوو القربى ، فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقّاً خاصّة دون المسلمين ؟
فقال : لا .
قال عليّ بن الحسين : أما قرأت هذه الآية : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قال : فرفع الشامي يده إلى السماء ثمّ قال : اللّهمّ إنيّ أتوب إليك ـ ثلاث مرات ـ اللّهمّ إني أتوب إليك من عداوة آل محمّد ، وأبرأ إليك ممن قتل أهل بيت محمّد ، ولقد قرأت القرآن منذ دهر فما شعرتُ بها قبل اليوم[٧٦٦] .
وهذا النصّ يؤكّد لنا وضوح دلالة هذه الآيات المباركة ، حيث إنّ الشيخ
[٧٦٦] الاحتجاج : ٣٠٧ ، وتفسير ابن كثير ٤ : ١٢٢ سورة الشورى .