موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٨
وروي أنّ الأنصــار قالوا : فَعَلنا وفَعَلنا ؛ كأنّهم افتـخـروا . فـقـال عبّـاس ـ أو ابن عبّاس رضي الله عنهما ـ : لنا الفضل عليكم ، فبلغ ذلك رسول الله فأتاهم في مجالسهم ، فقال : يا معشر الأنصار ، ألم تكونوا أذلّة فأعزّكم الله بي ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : ألم تكونوا ضُلاّلاً فهداكم الله بي ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : أفلا تجيبوني ؟
قالوا : ما نقول يا رسول الله ؟
قال : ألا تقولون : ألم يخرجك قومك فآويناك ؟ أو لم يكذّبوك فصدّقناك ؟ أو لم يخذلوك فنصرناك ؟
قال : فما زال يقول حتّى جَثَوا على الرُّكَب ، وقالوا : أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله ، فنزلت الآية وقال رسول الله :
من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يُزَفّ إلى الجنَّة كما تُزَف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فُتح له في قبره باباً إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه « آيس من رحمة الله » ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يَشمَّ رائحة الجنّة » [٧٤٥]
[٧٤٥] تفسير الكشاف ٣ : ٤٠٣ ، وفي تفسير القرطبي ١٦ : ٢١ ـ ٢٣ في ذيل الآية حكى عن الثعلبي هذه الرواية فذيّله بـ ( ومن مات على بغض آل بيتي فلا نصيب له من شفاعتي ) .