موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٣
قال : تر يد العلة الظاهرة أو الباطنة ؟
قلت : أريدهما جميعاً .
فقال : أمّا العلة الظاهرة فلئلاّ يدع الناس الجهاد اتّكالاً على الصلاة ، وأمّا الباطنة فإنّ « خير العمل » الولاية ، فأراد مِن أمره بترك « حيّ على خير العمل » من الأذان أن لا يقع حثٌّ عليها ودعاءٌ إليها[٧٤٠] .
فما وجه الترابط بين الصلاة والدعوة إلى برّ فاطمة وولدها ؟
بل ما يُعنى بمجيء الولاية وبرّ فاطمة وولدها في الأذان للصلاة ؟
وهل حقاً أنّ جملة « خير العمل » هي الولاية أم أنّها : الصلاة ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ وهل هناك تناف بين الرؤ يتين .
وهل يصحّ مضمون الرواية القائلة بأنّ عمر أراد من أمره بتركها أن لا يقع حثٌّ على الولاية ودعاءٌ إليها ؟ أم هناك شيء آخر ؟
وما هي المقدّمات التي تساعدنا على تفهّم مقصود الإمام أبي الحسن الكاظم في علّة حذف عمر بن الخطاب لعبارة « حيّ على خير العمل » .
بل بماذا تفسّر الشيعة هذه المقولة وما جاء عن أبي جعفر الباقر بأن الإسلام بُني على خَمس : الصلاة والصوم والزكاة والحجّ والولاية ، ولم يُنادَ بشيء كما نُودي بالولاية[٧٤١] .
بل كيف تكون الولاية أهمّ من كلّ شيء ؟ وهل هي أهمّ من الشهادتين كذلك ؟ ولماذا تُرجع الشيعة كلَّ شيء إلى الولاية ؟
إنّ أئمّة أهل البيت قد أجابوا عن هذه التساؤلات ، وأنّ المعنيّ عندهم بـ « ما
[٧٤٠] علل الشرائع : ٣٦٨ العلة ٨٩ - وعنه في بحار الأنوار ٨١ : ١٤٠ -
[٧٤١] المحاسن ١ : ٤٤٥ ـ ٤٤٦ باب الشرايع ، والكافي ٢ : ١٨ باب دعائم الإسلام ح ١ و٣ و٨ -