موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٣
الذي رواه لنا أهل البيت عن جبرئيل عن الباري والذي ليس فيه « الصلاة خير من النوم » .
لكنّ عمر بن الخطّاب لمّا استتّب له الأمر ، سعى لتطبيق ما يرجوه ، فحذف الحيعلة الثالثة وأبدلها بالصلاة خير من النوم ، وهو الواقع الذي رواه الأعلام من المسلمين :
قال سعد التفتازاني في حاشيته على شرح العضد ، والقوشجي في شرح مبحث الإمامة وغيرهم : إنّ عمر بن الخطاب خطب الناس وقال : أيها الناس ، ثلاث كُنَّ على عهد رسول الله أنا أنهى عنهنّ وأحرمهنّ وأعاقب عليهن ، وهي : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ، وحيّ على خير العمل[٧٢٣] .
وقال الحافظ العلوي : أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي البغدادي ، حدثنا محمّد بن عمر الجعابي الحافظ ، حدّثنا إسحاق بن محمّد [ بن مروان ] ، حدّثنا أبي ، حدّثنا المغيرة بن عبد الله ، عن مقاتل بن سليمان ، عن عطاء ، حدّثنا أبي [ السائب بن مالك ]عن عمر أنّه كان يؤذن بحيّ على خير العمل ، ثمّ ترك ذلك وقال : أخاف أن يتكل الناس[٧٢٤] .
وجاء في كتاب الاحكام ـ من كتب الزيدية ـ : قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : وقد صحّ لنا أنّ « حيّ على خير العمل » كانت على عهد رسول الله ٠ يؤذن بها ولم تطرح إلّا في زمن عمر بن الخطاب ، فإنّه أمر بطرحها وقال : أخاف أن يتّكل الناس عليها ، وأمر بإثبات « الصلاة خير من النوم » مكانها .
[٧٢٣] شرح التجريد : ٣٧٤ ، كنز العرفان ٢ : ١٥٨ ، الغدير ٦ : ٢١٣ ، والبياضي في الصراط المستقيم ٣ : ٢٧٧ عن الطبري في المسترشد : ٥١٦ -
[٧٢٤] الأذان بحيّ على خير العمل للحافظ العلوي ، بتحقيق عزّان : ٩٩ ، وانظر : صفحه ٦٣ منه .