موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٣
وفي شرح الأزهار : ومنهما : حيّ على خير العمل ، يعني أنّ من جملة ألفاظ الأذان والإقامة حيّ على خير العمل ؛ للأدلّة الواردة المشهورة عند أئمّة العترة وشيعتهم وأتباعهم وكثير من الأمّة المحمديّة التي شحنت بها كتبهم .
قال الهادي إلى الحق يحيى بن الحسن في الأحكام : وقد صحّ لنا أن حيّ على خير العمل كانت على عهد رسول الله يؤذّنون بها ، ولم تُطرح إلّا في زمن عمر بن الخطّاب ، فإنه أمر بطرحها وقال : أخاف أن يتّكل الناس عليها ويتركوا الجهاد ، وفي المنتخب : وأمّا « حيّ على خير العمل » فلم تزل على عهد رسول الله حتّى قبضه الله ، وفي عهد أبي بكر حتّى مات ، وانما تركها عمر وأمر بذلك فقيل له : لم تركتها ؟ فقال : لئلا يتّكل الناس عليها ويتركوا الجهاد[٦٨١] . انتهى ما قاله عزّان .
وقال الصنعاني : إن صحّ إجماع أهل البيت ـ يعني على شرعية حيّ على خير العمل ـ فهو حجة ناهضة[٦٨٢] .
وقال المقبلي عن أئمّة الزيديّة : ولو صحّ ما ادعي من وقوع إجماع أهل البيت في ذلك لكان أوضح حجّة[٦٨٣] .
ونحن في الفصل الرابع « حيّ على خير العمل وتاريخها العقائدي والسياسي » من هذا الباب سنوكّد هذا الإجماع عند أهل البيت ، وعند الشيعة بفرقها الثلاث ، ونوضّح سير هذه المسألة وكيف صارت شعاراً لنهج التعبد المحض في العصور المتأخرة بعد أن أُذِّن بها على عهد رسول الله ٠ ، وكيف صار حذفها وإبدالها
[٦٨١] الاحكام ١ : ٨٤ ، شرح الازهار ١ : ٢٢٣ ، البحر الزخار ٢ : ١٩١ ، الأذان للعلوي بتحقيق عزّان : ١٥٣ -
[٦٨٢] هذا ما حكاه عزّان في كتابه « حيّ على خير العمل بين الشرعية والابتداع » : ٦٨ عن كتاب منحة الغفار المطبوع بهامش ضوء النهار .
[٦٨٣] انظر : مقدمة الأذان بحيّ على خير العمل لعزّان : ١٧ -