موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٦
خير العمل » وأن ذلك عندهم سنّة . وقد سمعنا في الحديث أن الله سبحانه وتعالى بعث ملكاً من السماء إلى الأرض بالأذان وفيه « حيّ على خير العمل » . ولم يزل النبيّ ٠ يؤذّن بحيّ على خير العمل حتّى قبضه الله ، وكان يُؤذَّن بها في زمن أبي بكر ، فلمّا ولي عمر قال : دعوا « حيّ على خير العمل » لئلاّ يشتغل الناس عن الجهاد ، فكان أوّل مَن تركها [٦٦٢] .
وبعد كلّ هذا نقول : لو صحّ النسخ فلماذا نرى إصرار بعض الصحابة والتابعين وكلّ أهل البيت على شرعيّتها وضرورة الإتيان بها ؟
وهل يصح أن ينسخ حكم « حيّ على خير العمل » ولا يعلمه عبدالله بن عمر وعليّ بن الحسين وأبو أمامة بن سهل بن حنيف سنوات بعد رسول الله ، فلو كان ثمة نسخ لَمَا خَفِي عليهم ، وما معنى كلام الإمام عليّ بن الحسين : « هذا هو الأذان الاول » ؟ أَليس المعنيّ به هو الأذان الأول قبل التحريف ؟
إنّ إجماع أهل البيت وتأذين بعض الصحابه بـ « حيَّ على خير العمل » لَيؤكّد شـرعيّة الإتيان بها وعدم نسخها .
[٦٦٢] الأذان بحيّ على خير العمل ، للحافظ العلوي : ٩١ ، وبتحقيق عزّان : ١٥٠ الحديث ١٩٢ -