موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥
تاريخ الأذان
هناك أقوال متعدِّدة ومتفاوتة في تاريخ تشريع الأذان من حيث الزمان والمكان :
أحدها : تشريعه في الإسراء والمعراج ، حيث أذَّن جبرئيل وأقام ، ثمّ صلَّى رسول الله ٠ بالأنبياء[٢٥] .
ثانيها : تشريعه بمكّة قبل الهجرة[٢٦] .
ثالثها : تشريعه في المدينة المنورة في السنة الأُولى للهجرة[٢٧] ، وذلك بعد بناء النبيّ ٠ مسجده المبارك ، وهذا القول هو المشهور عند أهل السنة والجماعة .
رابعها : تشريعه في السنة الثانية للهجرة[٢٨] .
خامسها : أن جبرئيل أوَّل مَن أذَّن به في السماء[٢٩] ، لكنَّ تشريعه في الأرض جاء بعد دخول رسول الله ٠ المدينة .
[٢٥] مجمع الزوائـد ١ : ٣٢٨ ، الأوسط للطبراني ١٠ : ١١٤ ح ٩٢٤٣ ، نصب الراية ١ : ٢٦٠ ، السيرة الحلبية ٢ : ٩٣ -
[٢٦] قال ابن عابدين في حاشية ردّ المحتار ١ : ٤١٣ : في حاشية الشبراملسي على شرح المنهاج للرملي عن شرح البخاري لابن حجر إنّه وردت أحاديث تدلّ على أنّ الأذان شرّع بمكة قبل الهجرة : منها للطبراني أنّه لما أُسري بالنبىّ ٠ اُوحي إليه الأذان فنزل به فعلّمه بلالاً ، وللدارقطني في الإفراد من حديث أنس أنّ جبرئيل أمر النبيّ ٠ بالأذان حين فُرضـت الصلاة الخ . وانظر فتح الباري ٢ : ٩٤ كذلك وشرح الزرقاني ١ : ١٣٦ -
[٢٧] صحيح ابن خزيمة ١ : ١٩٠ ، السيرة الحلبية ٢ : ٩٣ - حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج لابن حجر الهثيمي ١ : ٤٥٩ - وشرح الزرقاني على موطا مالك ١ : ١٣٥ -
[٢٨] انظر : فتح الباري ٢ : ٦٢ للعسـقلانـي وفي فتح الباري لابن رجب ٣ : ٤٠٧ وبعد ان اتى برواية معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : ففي هذه الرواية ان الأذان كان بعد صرف القبلة إلى الكعبة وكان صرف القبلة إلى الكعبة في السنة الثانية . وقد روى فاستبدل به على ان الأذان انما شرع بعد غزوة بدر بعد صرف القبلة يسير .
[٢٩] وسائل الشيعة ٥ : ٤٣٩ ح ٧٠٢٨ عن عيون أخبار الرضا ١ ٢ : ٢٣٨ -