موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٣
شرعيّتها ، وعلى هذا الأساس فإنّ « حيّ على خير العمل » هي السنّة الحقّة وما خالفها ليس من سنّة الرسول المصطفى ٠ .
أمّا الإجابة على إشكالهم الثاني فهي غير مبتورة عن الإجابة على الإشكال الأوّل، إذ أنّ امتداد الإجابة بمثابة الردّ الفاصل على إشكالهم الثاني ، لأنّهم يقولون بأنّ الروايات التي وردت فيها الحيعلة الثالثة « حيّ على خير العمل » ضعيفة السند، لأنّ أغلب رواتها من الضعاف وهنا لابدّ لنا من الخوض في بحث منهجي مبنائيّ معهم ليكون حديثنا أكثر علميّة وأدقّ توجيهاً ، فنقول :
هل ضوابط الجرح والتعديل المتّبعة في توثيق وتضعيف الرجال هي ضوابط قرآنيّة ، أو هي مبنيّة على الهوى والهوس ، أو تتحكّم بها الطائفيّة ، كأن يكون للشافعيّة ضوابطهم الخاصّة بهم ، وكذا للمالكيّة والحنفية وغيرهم .
فقد خدش ابن معين وأحمد بن صالح في الإمام الشافعيّ[٤٤١] .
وذكر الخطيب البغداديّ أسماء الذين ردّوا على الإمام أبي حنيفة[٤٤٢] .
وقال الرازي في رسالة ترجيح مذهب الشافعيّ ما يظهر منه أنّ البخاري عدّ أبا حنيفة من الضعفاء في حين لم يذكر الشافعيّ[٤٤٣] .
وحكي عن أبي عليّ الكرابيسيّ أنّه كان يتكلم في الإمام أحمد ، وكذا قدح العراقيّ شيخ ابن حجر في ابن حنبل ومسنده[٤٤٤] .
وذكر الخطيب في تاريخه أسماء عدّة قد خدشوا في الإمام مالك[٤٤٥] .
[٤٤١] انظر : هامش تهذيب الكمال ٢٤ : ٣٨٠ -
[٤٤٢] تاريخ بغداد ١٣ : ٣٧٠ وفيه اسم ٣٥ رجلاً تكلّموا في الإمام أبي حنيفة .
[٤٤٣] طبقات الشافعية ٢ : ١١٨ -
[٤٤٤] انظر : فيض القدير ١ : ٢٦ -
[٤٤٥] تاريخ بغداد ١ : ٢٢٤ ، وتهذيب الكمال ٢٤ : ٤١٥ -