موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥
أواخر السَّنَة الثامنة من الهجرة بعد رجوعه من حُنَين[٣٨١] ، ومعناه ثبوتُ حيّ على خير العمل وشرعيتُها حتّى ذلك التأريخ ، ولم يَأمر رسولُ الله بإبدالها بـ « الصلاة خير من النوم » .
ويضاف إلى ذلك أنَّ رواية الحافظ العَلوي عن بلال تنفي الزيادة التي جاء بها الطـبراني والبيهـقي عنـه رضـوان الله تعالى عليه ؛ لأنَّ الحافظ العَلـوي كان قـد قال :
حدّثنا عليّ بن محمّد بن إسحاق المقري الخزّاز ، أخبرنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي ، حدّثنا أبو بكر بن تومردا ، أخبرنا مسلم بن الحجّاج ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرعرة ، حدّثنا معن بن عيسى ، حدّثنا عبدالرحمن بن سعد المؤذِّن ، عن محمّد بن عمّار بن حفص بن عمر ، عن جدّه حفص بن عمر بن سعد ، قال : كان بلال يؤذِّن في أذان الصبح بحيَّ على خير العمل[٣٨٢] .
في حين نرى نفس هذا الحديث قد ورد في الطبراني والبيهقي[٣٨٣] من طريق يعقوب بن حميد ، عن عبدالرحمن بن سعد [ المؤذّن ] ، عن عبدالله بن محمّد وعمر وعمّار ابنَي حفص ، عن آبائهم ، عن أجـدادهم ، عن بلال : أنّـه كان ينـادي بالصـبح فيقول : « حيَّ على خير العمل » ، إلّا أنّ فيما أخرجـه الطبراني والبيهقي زيادة :
فأمره النبيّ ٠ أن يجعل مكانها « الصلاة خير من النوم » وترك « حيَّ
[٣٨١] سبل السلام ١ : ١٢٠ ، كتاب المسند للشافعي ٣١ ، مسند أحمد ٣ : ٤٠٨ ، سنن النسائي ٢ : ٥ -
[٣٨٢] الأذان بحيّ على خير العمل ٢٨ - وبتحقيق عزّان ٥٦ - والاعتصام بحبل الله ١ : ٢٩٠ -
[٣٨٣] المعجم الكبير ١ : ٣٥٣ والنصّ عنه ، وفي السنن الكبرى ١ : ٤٢٥ وفيه قال الشيخ : هذه اللفظه لم تثبت عن النبيّ ٠ فيما علّم بلالاً وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة فيه وبالله التوفيق .