موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٧
وروى الصدوق في معاني الأخبار بسنده عن عطاء ، قال : كنّا عند ابن عبّاس بالطائف ، أنا وأبو العالية ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، فجاء المؤذِّن فقال : « اللهُ أكبر اللهُ أكبر » ، واسم المؤذِّن قثم بن عبدالرحمن الثقفيّ .
فقال ابن عبّاس : أتدرون ما قال المؤذِّن ؟ فسأله أبو العالية ، فقال : أخبرنا بتفسيره .
قال ابن عبّاس: ( إذا قال المؤذِّن : « الله أكبر ، اللهُ أكبر » ، يقول : يا مَشاغيلَ الأرض ، قد وجبت الصلاة ، فتفرَّغوا لها .
و إذا قال: « أشهد أن لا إله إلّاَ الله » ، يقول : يقوم يوم القيامة ، ويشهد لي ما في السماوات وما في الأرض على أنّي أخبرتكم في اليوم خمس مرّات .
و إذا قال: « أشهد أنَّ محمّداً رسول الله » ، يقول : تقوم القيامة ومحمّد يشهد لي عليكم أنّي قد أخبرتكم بذلك في اليوم خمس مرّات ، وحجّتي عند الله قائمة .
و إذا قال: « حيّ على الصلاة » ، يقول : دِيناً قيِّماً فأقيموه ، وإذا قال : « حيّ على الفلاح » ، يقول : هَلُمُّوا إلى طاعة الله وخذوا سهمكم من رحمة الله ، يعني الجماعة .
و إذا قال العبد: « اللهُ أكبر ، اللهُ أكبر » ، يقول : حرّمت الأعمال .
و إذا قال : « لا إله إلّاَ الله » ، يقول : أمانة سبع سماوات ، وسبع أرضين ، والجبال ، والبحار وضعت على أعناقكم إن شئتم فأقبلوا وإن شئتم فأدِبروا[٣٤٤] .
وقد مرّ عليك كلام الإمام الحسين « والأذان وجه دينكم » ، وقول محمّد ابن الحنفيّة : « عمدتم إلى ما هو الأصل في شرائع الإسلام ومعالم الدين »[٣٤٥] ، وما جاء
[٣٤٤] معاني الأخبار ٤١ كما في بحار الأنوار ٨١ : ١٤١ ـ ١٤٣ ومستدرك وسائل الشيعة ٤ : ٧١ ـ ٧٢ -
[٣٤٥] جاء في كتاب الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٧٨ : قال الهادي إلى الحقّ [ من أئمّة الزيديّة ] : والأذان من أصول الدين ، وأصول الدين لا يتعلّمها رسول الله على لسان بشر من العالمين .