موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٦
قال الصدوق: إنّما تَرَكَ الراوي ذِكر « حيّ على خير العمل » للتقيّة[٣٤١] ، وقد روي في خبر آخر أنَّ الصادق ١ سئل عن معنى « حيّ على خير العمل » فقال : « خير العمل : الولاية » .
وفي خبر آخر : « خير العمل : بِرُّ فاطمةَ وولدها »[٣٤٢] .
قلتُ : سنفتح بإذن الله ملابسات هذه الرؤية وما يتلوها عن ابن عبّاس في البابين الأوّل « حيّ على خير العمل ، الشرعية والشعاريّة » ، والثالث « أشهد أنّ عليّاً وليّ الله بين الشرعية والابتداع » من هذه الدراسة إن شاء الله تعالى . إذ لا خلاف عند جميع الفرق الشيعية إسماعيلية كانت ، أم زيدية ، أم إمامية اثني عشرية بجزئية الحيعلة الثالثة ، وأكّد الدسوقي وغيره ـ كما سيأتي ـ على تأذين الإمام عليّ بن أبي طالب بها ، فقد يكون ـ وكما احتمله الشيخ الصدوق ـ الراوي إنّما ترك ذكر ( حيّ على خير العمل ) للتقية وذلك للظروف التي كانت تمر بها الشيعة . ويؤيد ما قلناه في شرعية الحيعلة الثالثة وأنّها موجودة في الأخبار المنقولة عن الإمام عليّ وابن عباس ما روي عند الزيدية عن ابن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب قال : سمعت رسول الله ٠ يقول : « لما انتُهي بي إلى سدرة المنتهى وفيه : حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل »[٣٤٣] .
[٣٤١] وعلق القاضي نعمان بن محمد بن حسون ( ت ٣٦٣هـ ) في الايضاح على الرواية التي ليس فيها ذكر ( حي على خير العمل ) بقوله . ولا اظن والله اعلم ان ذلك ترك من الرواية إلّا لمثل ما قدمت ذكره في كتاب الطهارات من الوجوه التي من اجلها اختلفت الرواة عن اهل البيت ] أي البقية راجع دعائم الإسلام ١ : ٥٩ ـ ٦٠ [ فان لم يكن ذلك فقد ثبت انه اذن بها على عهد رسول الله ٠ توفاه الله تعالى وان عمر اقطعه
[٣٤٢] معاني الأخبار ٣٨ ـ ٤١ والنصّ عنه ، والتوحيد ٢٣٨ ـ ٢٤١ كما في مستدرك وسائل الشيعة ٤ : ٦٥ ـ ٧٠ ح ٤١٨٧ / ١ ، وانظر : بيان المجلسيّ في بحار الأنوار ٨١ : ١٣٤ ـ ١٣٥ ، وتفسيره ١ الأذان في جامع الأخبار : ١٧١ كما في بحار الأنوار ٨١ : ١٥٣ ـ ١٥٥ -
[٣٤٣] انظر : الخبر بتفصيله في كتاب الاعتصام بحبل الله ١ : ٢٩٠ -