موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣
وفي أصول الكافي ، بإسناده عن الإمام عليّ ١ عن رسول الله ٠ أنّه قال : فإنه لمّا أسري بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل لأهل السماء استودع الله حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة ، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة[٣٢٧]
وقد مرَّ عليك خبر سدير الصيرفي وعمر بن أُذينة في الإسراء والمعراج ، وقول الإمام الصادق للاخير : يا عمر ، ما ترى هذه الناصبة في أذانهم وركوعهم وسجودهم ؟! نحن جئنا بهذه النصوص كي نؤكد على صحّة ما قاله الإمام الصادق عن النواصب ودورهم في تحريف الأمور وخصوصاً المسائل التي فيها اسم الإمام عليّ بن أبي طالب وأهل بيت الرسول ، وان تحريفاتهم لا تقتصر على مفردة أو مفردتين في التاريخ والشر يعة ، بل شملت جميع مراحل التشريع من الاسراء حتّى ما لا نهاية ، وإنّك لو مررت بالتاريخ والحديث ودرستهما دراسة واقعية بعيداً عن التعصب لوافقتنا فيما قلناه وستقف على عشرات الروايات الدالّة على مكانة الإمام عليّ والتي سنتعرض لها في الشهادة الثالثة لاحقاً بإذن الله تعالى .
نحن لا نريد التفصيل في مثل هذه الموارد، بل نذكّر القارئ الكريم بما مرّ عليه من كلام شيخ ابن أبي الحديد من أنّ الأمويّين سـعوا إلى تحريف الفضائل الثابتة في عليّ وجعلها في عثمان وأبي بكر وعمر ، ونحن لو تابعنا السير التاريخي لوقفنا على التحريف اللفظي والمعنوي لبني أميّة ، فكما أنّهم جعلو اللعنة سمة وشرفاً للملعونين!! فقد أوّلوا كلام الرسول في معاوية ( لا أشبع الله بطنك ) بأنّه دعا له
[٣٢٧] الكافي ٢ : ٤٦ كتاب الإيمان والكفر ، باب نسبة الإسلام ح ٣ -