موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤١
فقلت : وكيف يأبى ؟
فأوحى الله إلي : يا محمّد ، اخترتُك من خلقي ، واخترتُ لك وصيّاً من بعدك ، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدك ، وألقيت محبّته في قلبك ، فجعلته أباً لولدك ، فحقّه بعدك على أمّتك كحقّك عليهم في حياتك ، فمن جحد حقّه فقد جحد حقّك ، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك ، ومن أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنّة ، فخَرَرتُ لله ساجداً شكراً لما أنعم عليّ والخبر طويل اكتفينا منه بهذا المقدار[٣٢٣] .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي بردة الأسلمي ، قال : سمعت رسول الله يقول لعليّ : يا عليّ ، إنّ الله أشهَدَك معي في سبع مَواطن : أمّا أوّل ذلك فليلة أُسري بي إلى السماء ، قال لي جبرئيل : أين أخوك ؟
فقلت : خلّفته ورائي .
قال : ادعُ الله فليأتك به ، فدعوتُ الله وإذا مِثالُك معي وإذا الملائكة وقوف صفوف ، فقلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟ قال : هم الذين يباهيهم الله بك يوم القيامة ، فدنوت فنطقت بما كان وما يكون إلى يوم القيامة .
والثاني حين أُسري بي من المرّة الثانية ، فقال لي جبرئيل: أين أخوك ؟ فقلت : خلّفته ورائي ، فقال : ادعُ الله فليأتك به ، فدعوتُ الله فإذا مثالك معي ، فكُشِط لي عن سبع سماوات حتّى رأيت سُكّانها وعُمّارها وموضع كلّ ملك منها إلى أن قال :
وأمّا السادس : لمّا أُسري بي إلى السماء جمع الله لي النبيّين فصلّيت بهم ومثالك خلفي[٣٢٤] .
[٣٢٣] كمال الدين وتمام النعمة ٢٥٠ ـ ٢٥١ وانظر : تفسير نور الثقلين ٤ : ٤٧٠ -
[٣٢٤] تفسير عليّ بن إبراهيم ٢ : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ في تفسير سورة النجم وعنه في تفسير نور الثقلين ٥ : ١٥٨ سورة النجم ح ٥٥ -