موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٩
في العرش والكرسي ، والتي لا نستبعد أن تكون حكومة الأمويين وضعت الأحاديث الآنفة في مقابلها ، محاولةً منهم لطمس فضائل عليّ والتقليل من أهمّيتها ، وذلك طبق المنهج الذي رسموه وخططوه في ذلك كما تقدم بيانه ، إذ أن حديث رجحان كفّة أبي بكر وعمر على كفّة الناس أجمعين هو تحريف للحديث الثابت عن رسول الله : ضربة عليّ يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين[٣٢١] ، وإليك الان بعض تلك الروايات المشيرة إلى وجود اسم الإمام عليّ على ساق العرش :
روى الصدوق في « من لا يحضره الفقيه » عن عليّ ١ ، عن النبيّ ٠ أنّه قال في وصية له : يا عليّ ، إنّي رأيت اسمك مقروناً باسمي في ثلاثة مواطن ، فأنست بالنظر إليه ، إني لمّا بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها « لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره » .
فقلت لجبرئيل : مَن وزيري ؟
قال : عليّ بن أبي طالب ١ .
فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدتُ مكتوباً عليها : « إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا وحدي ، محمّد صفوتي من خلقي ، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره » ، فقلت لجبرئيل : مَن وزيري ؟ فقال : عليّ بن أبي طالب .
فلمّا جاوزتُ سِدرةَ المنتهى انتهيت إلى عرش ربّ العالمين جلّ جلاله ، فوجدت مكتوباً على قوائمه : « إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا وحدي ، صفوتي من خلقي ، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره » ، فقلت لجبرئيل : مَن وزيري ؟ فقال : عليّ بن أبي طالب .
[٣٢١] شرح المقاصد للتفتازاني ٥ : ٢٩٨ -