موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
وإن الله اختارني من ثلاثة من أهل بيتي على جميع أمّتي وأنا سيّد الثلاثة ، وسيّد ولد آدم يوم القيامة ، ولا فخر .
قال أهل السدة: يا رسول الله ، سَمِّ لنا الثلاثة نعرفهم ؟ فبسط رسول الله كفَّه الطيّبة المباركة ثمّ حلق بيده ، قال : اختارني وعليّاً وحمزة وجعفراً ، كنا رقوداً بالأبطح ليس منّا إلّا مسجّى بثوبه ، عليّ عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة عند رجلي ، فما نبّهني من رقدتي غير حفيف أجنحة الملائكة وبرد ذراع عليّ تحت خدي ، فانتبهت من رقدتي ، وجبرئيل في ثلاثة أملاك ، فقال له بعض الأملاك الثلاثة : يا جبرئيل ، إلى أيّ هؤلاء الثلاثة أُرسِلتَ ؟
فحرّكني برجله وقال : إلى هذا وهو سيّد ولد آدم .
فقال له أحد الثلاثة : ومَن هو ، سمِّه ؟
فقال : هذا محمّد سيّد المرسلين ، وهذا عليّ خير الوصيّين ، وهذا حمزة سيّد الشهداء ، وهذا جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء[٢٨١] .
ولو حقّقنا في رجال الخبر المروي في تفسير عليّ بن إبراهيم ـ والذي رواه المرحوم شرف الدين الحسيني ( من أعلام القرن العاشر ) مسنداً في تاو يل الآيات ـ لرأيناهم ثقات لم يرد فيهم جرح ، ويؤيّده ما حكاه القاضي النعمان المصري في شرح الأخبار والطوسي والمرشد بالله في أماليهما ، فنحن لو جمعنا هذين النصين مع ما جاء في الإمام عليّ وأنّه أحد سادات أهل الجنّة السبعة بنص رسول الله ٠ وأنّ مثاله كان في الجنَّة وقد رأى ذلك رسول الله حينما أسري به إلى السماء ، لعرفنا حقيقة أخرى كانت بنو أميّة تخفيها وتخاف نشرها وشيوعها بين الناس ، بل سعت لطمسها وإبدالها بأخبار أخرى في الصحابة .
وإذا أردتَ أن تقف على جلية الأمر ، فلاحِظْ أنّ هناك مجموعة من الأحاديث
[٢٨١] الأمالي الخميسية: ١٥١ -