موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩
وقال البناء في الفتح الربّاني[٢٧٦] والمباركفوري في تحفة الأحوذي[٢٧٧] ، والكلام للأوّل : قال الحافظ : والمراد بالرجلين ، حمزة وجعفر ، وأنّ النبيّ ٠ حين كان نائماً بينهما .
هكذا عرّفت كتب الشروح اسم الرجلين دون ذكر سند أو رواية في ذلك، لكنّ كتب الشيعة الإماميّة والإسماعيليّة والزيديّة رَوَت بأسانيدها أسماء الذين كانوا نائمين مع النبيّ ٠ ، وهم : عليّ ، وحمزة ، وجعفر ، كانوا يحيطون به عن يمينه وشماله وتحت رِجلَيه
روى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله ١ في قول الله تعالى : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً ، قال : روي عن رسول الله أنّه قال : بينا أنا راقد بالأبطح ، وعليٌّ عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة بين يَدَيّ ، وإذا أنا بخفق أجنحة الملائكة وقائل منهم يقول : إلى أيّهم بُعِثتَ يا جبرئيل ؟ فقال: إلى هذا ، وأشار إليّ . ثمّ قال : هو سيّد ولد آدم وحوّاء ، وهذا وزيره ووصيّه وختنه وخليفته في أمّته ، وهذا عمّه سيد الشهداء حمزة ، وهذا ابن عمّه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة مع الملائكة ، دعه فلتنم عيناه ولتسمع أُذناه ولْيَعِ قلبه [٢٧٨]
وروى القاضي النعمان في شرح الأخبار عن الطبري ؛ رفعه إلى حذيفة اليماني ، قال: خرج إلينا رسول الله ٠ يوماً وهو حاملٌ الحسنَ والحسينَ ٣ على عاتقه ، فقال : هذان خير الناس أباً وأمّاً ؛ أبوهما عليّ إلى أن قال : إنّ الله عزّوجلّ اختارنا أنا وعليّا وحمزة وجعفر يوم بعثني برسالته وكنت نائماً بالأبطح ، وعليّ نائم
[٢٧٦] الفتح الربّاني ٢٠ : ٢٤٨ -
[٢٧٧] تحفة الأحوذي ٩ : ١٩٣ -
[٢٧٨] تفسير عليّ بن إبراهيم ٢ : ١٣ تأويل الآيات ١ : ٢٦٩ ، تفسير نور الثقلين ٣ : ١٠٠ عنه .