موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢١
وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَO [٢٥٤] .
وقد مرّ عليك قول معاوية بن أبي سفيان : ( إلّا دفناً دفناً ) في حين أن الله سبحانه وتعالى يقول : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ .
وقال السدّي في تفسير قوله : إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ : كانت قريش يقولون لمن مات الذكور من أولاده : أبتر ، فلمّا مات ابنه ٠ : القاسم ، وعبدالله بمكّة ، وإبراهيم بالمدينة ، قالوا : بُتِرَ ، فليس له من يقوم مقامه .
ثمّ إنّه تعالى بيّن أنّ عدوّه هو الموصوف بهذه الصفة ، فإنّا نرى أنّ نسل أولئك الكفرة قد انقطع ، ونسله عليه الصلاة والسلام يزداد كلّ يوم وينمو وهكذا إلى يوم القيامة[٢٥٥] .
فقد أشار الفخرالرازي في تفسير قوله تعالى : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ إلى أن الكوثر : أولاده ٠ ، قالوا : لأنّ هذه السورة إنّما نزلت ردّاً على من عابه ١ بعدم الأولاد ، فالمعنى أنّه يعطيه نسلاً يبقون على مرّ الزمان .
فانظر كم قُتل من أهل البيت ، ثمّ العالَم ممتلئ منهم ، ولم يبقَ من بني أميّة في الدنيا أحد يُعبأ به .
ثمّ انظر كم فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا ٤ والنفس الزكيّة وأمثالهم[٢٥٦] .
وكان الأمويون يحسدون آل البيت على ما آتاهم الله من فضله ، وقد جاء في تفسير قوله تعالى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى أنّها نزلت في عليّ ١ وما خُصَّ
[٢٥٤] التوبة : ٣٢ -
[٢٥٥] التفسير الكبير ٣٢ : ١٣٣ -
[٢٥٦] التفسير الكبير ٣٢ : ١٢٤ -