موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٢
ولا متشهّد ولا صاحب صلاة إلّا يقول : « أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله » ، وهذا قول الجمهور .
والثاني : رفعنا لك ذكرك بالنبوّة ؛ قاله يحيى بن سلام .
والثالث : رفعنا لك ذكرك في الآخرة كما رفعناه في الدنيا ؛ حكاه الماوردي .
والرابع : رفعنا لك ذكرك عند الملائكة في السماء .
والخامس : بأخذ الميثاق لك على الأنبياء وإلزامهم الإيمان بك والإقرار بفضلك ؛ حكاهما الثعلبي[٢٣٦] .
أهل البيت ورفع ذكر رسول الله
ومن هذا المنطلق كان أئمّة أهل البيت: يشيدون بهذه المفخرة ، ويجعلونها أكبر إرغام لأعداء النبيّ ٠ وأعدائهم ، الذين أرادوا تحريف هذا الرفع للذكر وحطّه إلى مرتبة الأحلام والاقتراحات ، وأرادوا أن يطفئوا نور الله فأبى الله إلّا أنّ يتمّ نوره .
يُريدُ الجاحدونَ لِيطفؤوُه ويأبى الله إلّا أن يُتمَّهْ
ففي الندبة الرائعة ـ التي وجّهها إمام البلاغة عليّ بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة الزهراء إلى ابن عمّه رسول الله ٠ ، حيث أرسل دموعه على خدّيه وحوّل وجهه إلى قبر رسول الله ٠ ـ قال فيما قال :
سلامٌ عليك يا رسول الله سلام مودّع لا سَئم ولا قال ، فإنْ أنصرف فلا عن مَلالة ، وإن أقِم فلا عن سوء ظنٍّ بما وَعَد الله الصابر ين ، والصبرُ أيمنُ وأجمل ، ولولا غلبةُ المستولين علينا لَجعلتُ المقام عند قبرك لِزاماً ، واللَّبثَ عنده معكوفاً ، ولاَعولتُ إعوالَ الثكلى على
[٢٣٦] زاد المسير لابن الجوزي ٨ : ٢٧٢ -