موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٠
محمّداً رسول الله »[٢٣٠] .
حدّثنا شريك بن عبدالله ، عن ابن شبرمة ، عن الحسن في قوله : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ : أي مُلِئ حكماً وعلماً وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قال : ما أثقل الحمل الظهر وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ بلى لا يذكر إلّا ذكرت معه [٢٣١] .
وفي دفع الشبه عن الرسول للحصني الدمشقي في قوله تعالى : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قال ابن عبّاس رضي الله عنهما : المراد الأذان والاقامة والتشهّد والخطبة على المنابر ، فلو أنّ عبداً عَبَد الله وصدّقه في كلّ شيء ولم يشهد أن محمّداً رسول الله لم يسمع منه ولم ينتفع بشيء وكان كافراً .
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : ثمّ إنّ النبيّ سأل جبرئيل ١ عن هذه الآية[٢٣٢] ، فقال : قال الله عزّ وجلّ : إذا ذكرتُ ذُكِرتَ معي .
وقال قتادة رضي الله عنه : رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة ، وقيل : رفع ذكره بأخذ الميثاق على النبيين وألزمهم الإيمان به والإقرار به .
وقيل وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ليعرف المذنبون قدر رتبتك لديَّ ليتوسّلوا بك إليَّ فلا أردّ أحداً عن مسألته ، فأعطيه أياها إمّا عاجلاً وإمّا آجلاً ، ولا أخيّب من توسّل بك وإن كان كافراً[٢٣٣] .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ، فليس خطيب ولا شفيع ولا صاحب صلاة إلّا ينادي بها : أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً
[٢٣٠] المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي ٦ : ٣١٥ ، كتاب الفضائل ـ الحديث ٣١٦٨٠ -
[٢٣١] المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي ٦ : ٣١٥ ، كتاب الفضائل ـ الحديث ٣١٦٨١ -
[٢٣٢] آية وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ.
[٢٣٣] دفع الشبه عن الرسول للحصني الدمشقي : ١٣٤ -