موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٨
أن تقرن اسمك باسم ربِّ العالمين[٢٢٧] ، وهل هذان القولان إلّا وجهٌ آخر للرواية التي وُضِعت وادَّعت أنّ بلالاً كان يؤذن « أشهد ان لا إله إلّا الله ، حيّ على الصلاة » فقال عمر : قل في إثرها « أشهد أنّ محمّداً رسول الله » ؟! وعنوا بذلك أنّ ذكر اسمه ٠ في الأذان لم يكن من الله ، بل كان باقتراح فقط !!
وبعد هذا فلا يمكن تبرير فعل معاوية والقول بأنّه تعرّف على المصلحة أو اجتهد قبال النص ، بل الأمـر تجـاوز ذلك ، ودخـل في إطـار تكذيب الرسالة ، وتهرئة أصل من أكبر أصول الشـريعة ، وهو الاعتقاد بنـبوة محمّد المصطفى .
ومما يحتمل في الأمر هو أنّ هذه الرؤيـة تجاه ذكر اسم النبي في الأذان وأمثالها ، هي التي رسّخت فكرة كون الأذان مناماً ، وهي التي أقلقت الرسول المصطفى حتّى جعلته لا يُرى ضاحكاً بعد رؤياه التي رأى فيها الغاصبين ينزون على منبره نزو القردة .
وليس من الصدفة في شيء الترابط الموجود بين أن يرى رسول الله الشجرة الملعونة في منامه وبين أن يُسفّه الأمويّون مسألة الرؤيا ، ويعزون الإسراء والمعراج إلى رؤيا لا تعدو كونها مناماً !
[٢٢٧] وقد استمرت هذه الرؤية عند البعض بعد معاوية ، فروى المفضل بن عمر أنه سمع في مسجد الرسول صاحب ابن أبي العوجاء يقول له : انّ محمّداً استجاب له العقلاء وقد قرن اسمه باسم ناموسه [أي الله جل وعلا]
فقال ابن أبي العوجاء : دع ذكر محمد فقد تحير فيه عقلي وحدّثني عن الاصل الذي جاء به « بحار الأنوار ٤ : ١٨ » .
ومثل ذلك ما حكاه رشاد خليفة عن جماعة ان تكرار الشهادة الثانية « أشهد أن محمّداً رسول الله » بجنب الشهادة الاولى « أشهد ان لا إله إلّا الله » يعد شركاً أكبر « انظر القرآن والحديث والإسلام : ٣٨ ، ٤١ ، ٤٣ وكتابه الآخر قران أم حديث : ٢٠ ، ٣٣ » .