موسوعة الاذان - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠
فالغاية من دراساتنا اذاً هي بيان كليّات وأمّهات المسائل لا جزئيّاتها وسننها ومستحباتها ، فلا تعني بحوثنا بمثل فضل الأذان والمؤذّن ، أو جواز أذان المراة والصبىّ وعدمهما ، أو جواز إعطاء الأجرة على الأذان أم لا ، وغيرها من عشرات المسائل المطروحة .
وكذلك ما يتّصل بالوضوء ، فلم تكن الدراسة متجهة إلى البحث عن الأسباب والموجبات والنواقض والمستحبات ، بل متجهة إلى بيان حدود الأعضاء المغسولة والممسوحة ، وكيفيّة وضوء رسول الله ٠ .
وهكذا الحال بالنسـبة إلى دراسـاتنا اللاحقة ـ إن وفّق الله لإتمامها ـ فهي بحوث عن الكليّات والأمّهات لا عن التشـعبّات والتفريعات وما يتعلّق بالآداب والسنن .
هذا ، وقد جعلت دراستي عن الأذان عما هو الأصيل منه والمحرَّف ، فجاءت في ثلاثة أبواب .
الباب الأول : « حيّ على خير العمل » الشرعية والشعارية .
الباب الثاني : « الصلاة خير من النوم » شِرعة أم بِدعة ؟ .
الباب الثالث : « أشهد أن عليّاً ولـىّ الله » بين الشرعية والابتداع .
وقدمت لهذه الأبواب ببعض البحوث التمهيدية ، كالأذان لغة واصطلاحاً ، وكَبيان ما قاله أهل السنّة والجماعة بمذاهبهم الأربعة ، والشيعة ـ بفرقها الثلاث ـ في بدء الأذان ، ثمّ كانت لنا وقفه مع أحاديث الرؤيا ، ثمّ تحقيق في ما وراء نظرية الرؤيا .
منبهاً القارئ الكريم على أن هذه الدراسة هي مواضيع مترابط بعضها ببعض ترابطاً وثيقاً ، فلا يمكن فهم مكانة الشهادة الثالثة في الأذان إلّا بعد قراءة « حيّ على خير العمل » .