صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - خطاب
ولادته، فليس هناك أي خوف من أي شيء. فالخوف من الموت هو لمن يعتبر الموت نهاية الحياة. فيخاف الإنسان الذي يعتبر الموت هو الفناء أو أنه يصل إلى مراحل من الجزاء والعقاب لكن لو انتقلنا من هذه الحياة الدنيا سواء في الجبهة وهي جبهة للشهادة وسواء في جبهات الداخل والتي هي جبهة حرب وشهادة أيضاً، ولو أننا ننال فوز الشهادة، ونحن في سلامة من إيماننا فليس هناك خوف لو خسرنا وفشلنا في هذا البحر المتلاطم من العالم، فالفشل هو فشل صوري والنجاح هو نجاح صوري.
فلو أننا فزنا في سيرنا الى الله، فإن موتنا هو انتصار، وحياتنا أيضاً انتصار. فاسعوا الى أن تفوزوا في تلك الساحة، ساحة الجهاد بين الله والشيطان، الجهاد بين نفس الإنسان وروحه.
فلو حققتم هذا الفوز، فلا تخافوا أية خسارة فهي ليست فشلًا.
فعندما قال الرسول الأكرم (ص) لعلي (ع) بحسب الرواية: سوف تُستشهد، كان يفكر هل هو في سلامة من الدين أم لا؟ فيسأله: أفي سلامة من ديني؟ قال (ص): نعم ( [١] ١).
فإنّ ما كان يلتفت إليه أولياء الله هو السلامة في الدين والنفس.
عندما قال الحسين (ع) لابنه علي بن الحسين (ع): إننا سوف نستشهد.
سأله علي بن الحسين (ع): أولسنا على الحق؟ قال: نعم، نحن على الحق. فقال ما مضمونه: فمن ماذا نخاف إذاً؟ فلن نخاف من الموت أبداً.
ضرورة اجتناب التخلف في كل المؤسسات
إخوتي حاولوا أينما كنتم وفي أي شغل، في الجيش، أو مهما كنتم تحملون من أفكار، أن تسيروا وتجتازوا طريق الإسلام كما أمر الله تبارك وتعالى، فإنكم فائزون باجتياز هذا الطريق.
[١] (١) بحار الأنوار، ج ٩٣، ص ٣٥٨، ح ٢٥.