صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - خطاب
أن يخرجوا من تحت الظلم إلى الاستقلال والحرية. بعد سنوات طويلة من الظلم وانعدام الحرية سحق بلدهم باسم الإسلام، وباسم الرقي. بواسطة عملاء القوى الكبرى في الشرق والغرب. الأهواء النفسية لعملاء القوى الكبرى لم تفسح المجال للشعب أن يتنفس نفساً واحداً بحرية. لقد جئتم إلى بلد قدم ستين ألف شهيد وأكثر من مئة الف معوق وما يقارب خمسين ألفاً من الأسر التي أصبحت بلا معيل. في بلد تعرض لكل هذه المصائب. أتيتم إلى بلد فيه ما يقارب المليون ونصف المليون شُردوا من مدنهم ومنازلهم وفيه مشردون تعرضوا لجميع أنواع الظلم. أنتم جئتم إلى بلد دخل اليه بعض الظلمة بسبب عمالتهم وارتباطهم بالقوى الكبرى وعبروا حدودنا فجأة واغتصبوا بعض مدننا ظلماً وقتلوا جميع شبابنا ومن كان معهم في الجبهات. إما قتلوهم وإما أسروهم. أتيتم إلى بلد ذنب شعبه هو انه يريد خدمة الإسلام والرجوع إلى الإسلام. يريد أن يقطع أيدي القوى الكبرى التي كانت تعيث فساداً هنا (خلافاً للموازين الإنسانية والإسلامية) وأن يقضي على حكومة الجور وأن يقيم الدولة التي يريدها في بلده وأن يعيش تحت لواء الإسلام. القوى الكبرى لانها لا تريد اتحاد الشعوب الإسلامية والدول الإسلامية، وتخاف من مجتمع يقارب مليار مسلم، يخافون ان يكون كل هؤلاء تحت راية الإسلام، هجموا علينا من كل جانب هجوماً عسكرياً، دبروا مؤامرة انقلاب، وفي النهاية كلّفوا شخصا باسم صدام حسين بالهجوم العسكري. أنتم قدمتم إلى بلد المظلوم فيه مقابل الظالم؛ مقابل أشخاص يظلمون ويبطشون. لا تذكروا اسم الشعب العراقي والإيراني. الشعبان الإيراني والعراقي أخوان، هما معا، وكلا الشعبين عدوّان لهذه الحكومة العراقية. إذا أردتم أن تعتبروا الإسلام اكثر من شعار يجب أن تاتوا وتروا ماذا جرى على شبابنا ونسائنا وأطفالنا. مدننا المدمرة لازالت تدل على آثار الجريمة حتى الآن. إذا أردتم الانتقال من الشعار الإسلامي إلى الشعور الإسلامي، والدول الإسلامية إذا ارادت الانتقال من الشعار إلى الشعور والى الواقع والعمل يجب أن تتخلى عن أهوائها وعن الظلم وأن تلتحق بالشعوب.
لا معنى للسلام بين الإسلام والكفر
لو بقيتم هنا مدة، وتركتم الدعاية التي روجت ضد إيران جانباً، وكنتم واقعيين في إيران، ورأيتم مسائل إيران وتوجهات الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية: هل أنهم يريدون الإسلام ويلتجئون إلى الإسلام؟ أم لا، هم يريدون إيجاد الفرقة وإثارة النعرات القومية ورفع الفرس ووضع العرب وجعلهم في مرتبة أدنى.
أنتم والذين كانوا في مؤتمر الطائف استمعتم إلى ما قاله صدام لمدة ثمانين دقيقة. في هذه الثمانين دقيقة لم يتكلم دقيقة واحدة بما يرضي الله. ولو ذكر الإسلام فهو الإسلام الذي جيء به إليه هدية من أوروبا وأمريكا؛ وليس الإسلام الذي جاءه من المدينة والحجاز،