صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - خطاب
جيداً حتى لا يغويهم هؤلاء الشياطين وحتى لا يضطروهم إلى أعمال الشغب والقيام بالمظاهرات يوميا.
عليكم وعلى جميع تلاميذنا أطفالًا وشباناً وفي جميع أنحاء البلاد في أي مركز من مراكز التعليم كانوا، أن ينتبهوا إلى أن التعلم إلى جانب الالتزام والأخلاق الإنسانية الفاضلة يمكنها أن توصلنا إلى الحياة الإنسانية الحقة ويمكنها أن تنقذ بلدنا من ألوان التبعية.
أنتم أيها الشباب إذا كانت دراستكم بهدف الحصول على شهادة ووثيقة لتكون وسيلة لمنافعكم المادية فهذا هو الانحراف الذي يريده هؤلاء لكم.
ولكن إذا كنتم تتابعون من خلال دراستكم هدفاً صحيحاً وغاية صحيحة وتعملون لأجل بلوغ تلك الغاية ولأجل الوصول إلى ما يريده الله تبارك وتعالى منا وهو تهذيب النفس وعبادة الله وإبعاد أنواع الشرك والالحاد عن أنفسكم وعن مراكزكم هذه، عند ذلك يمكنكم أن تنتصروا وتفوزوا.
فجميع أنواع الفساد والمشاكل التي تواجه أي بلد، هي لكون أن مراكز التعليم والتعلّم فيه ليست مراكز للتهذيب. لا يوجد فرق بين المدارس التعليمية القديمة والحديثة. إذا لم يكن تهذيب والتزام وما لم يعرف الإنسان طريقه وصراطه المستقيم وإذا لم يكن هدفه وغايته نفس الغاية الإسلامية للتعليم فهو نفسه باعث على الانحراف وهو الذي يأخذنا نحن والدول الإسلامية إما يمينا، وإما شمالًا، فإما تكون البلاد شيوعية وإما تابعة لأمريكا. إن هذه الأمور تبدأ من المدرسة والجامعة هم يريدون لكل شيء يبدع في جامعاتنا ومدارسنا وثانوياتنا وفي كل مراكزنا والذي هو نتيجة وثمرة أتعاب شبابنا وأمتنا أن يكون لهم.
لا أدري إذا كنتم قد استمعتم ليلة أمس إلى الراديو أو شاهدتم التلفاز حول اعترافات (حميد) (١ [١])، إن لم تسمعوا كلامه فاسألوا من سمعه. لتعرفوا الأيدي المجرمة التي نصبت حبائلها للإيقاع بشبابنا المتعلم.
وأولئك الذين يجب أن يكونوا ثروة لبلادهم والذين يجب أن يجتهدوا ويتعبوا لتطويرها كيف يوقعونهم في مصايدهم ويجبرونهم على السعي وراء مصالحهم، هذا مشهد رأيتموه وكثير هم الاشخاص من هذا القبيل، لأن هذه الأشياء كانت موجودة في عهد النظام السابق ولكنهم لم يذكروها أبداً وكان معروفاً بأنه يجب أن تكون جامعاتنا بهذا الشكل.
كانت تربيتهم الفاسدة تبدأ من الوقت الذي يلتحق فيه ابناؤها الصغار برياض الاطفال الى الوقت الذي يصل فيه شبابنا وهم ثروة هذه الامة الى الجامعة. كان برنامجهم السابق هو أن يتربى أبناؤنا بهذا الشكل فتكون تربيتهم تربية موسكو أو واشنطن.
[١] (١) عضو في إحدى المجموعات المعادية لنظام الجمهورية الإسلامية والذي أماط اللثام عن السياسات اللاإنسانية ضد الامة لتلك المجموعة من خلال اعترافه.