صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - خطاب
شيء من عندنا تحت اسم البيع والشراء.
نحن نريد تطبيق هاتين الكلمتين في ظل إرشاد وقيادة النبي الأكرم؛ لا نريد أن نكون ظالمين ولا نريد أن نكون مظلومين. لقد كنا مظلومين على مر التأريخ. ومن جميع الجهات، ونحن اليوم نريد أن لا نكون مظلومين، ولا ظالمين أيضاً، نحن لن نعتدي على أي بلد من خلال الأمر الذي وصلنا، من خلال الإسلام ولن نعتدي على أي شخص، ولا يجوز لنا أن نعتدي، لن نعتدي على أي بلد ولا يجوز لنا ذلك، ولكن يجب أن نمنع اعتداء الآخرين، شعبنا اليوم- من المرأة إلى الرجل ومن الصغير والكبير- عاقد العزم على الوقوف في وجه الاعتداءات التي تعرض لها حتى الآن وقد واجهها حتى اليوم وهم عازمون على التضحية بأنفسهم من أجل الحرية والاستقلال والخروج من تحت نير الظلم. ونحن نتوقع من جميع الشعوب والدول هذا التوقع الإنساني. إذا كانت الدول إسلامية وتتبع الإسلام فان قانون الإسلام هو أنه لا يجوز أن تظلموا ولا يجوز أن تخضعوا للظلم. وإذا كانت دول تتبع عيسى المسيح فإن عيسى المسيح لم يكن يبيح الظلم بأي وجه. وإذا كانت دول تتبع موسى الكليم فان موسى الكليم أيضاً لم يكن يبيح الظلم ولم يكن يخضع للظلم. هذا هو برنامج الأنبياء؛ البرنامج الإلهي الذي أبلغ إلى البشر بواسطة الأنبياء وهو أن الناس لا يجوز أن يكونوا ظالمين ولو كان بمقدار درهمين أو تومانين. ولا يجوز أن يقبلوا بالظلم. وهكذا نحن الذين ذقنا طعم الظلم. وأنا نفسي شاهدت في النظام السابق أنواعاً من الظلم تجاه الأمة وفي النظام الأسبق وما قبله أعني ما قبل نظام الشاه المشؤوم كنا نشاهد سلوكاً مع الشعب لم يكن يمارس مع الحيوانات! كانت حيوانات قد سلطت علينا لم تكن تقيم احتراماً لأي شيء ولأي شرف إنساني.
كان يتسلط علينا سباع ظلموا شباننا، ظلموهم في السجون لدرجة القضاء عليهم. كانوا يقتلونهم بأبشع شكل وأبشع تعذيب. حتى أنهم كانوا يأتون بمتخصصين بالتعذيب من اسرائيل ليعلّموهم فنون التعذيب! نحن اليوم تغلبنا على ذلك الظلم وتغلب شعبنا على ذلك النظام وتغلب على أشخاص في الداخل أرادوا أن يحتكروا كل ثروات البلاد وينهبوها، أولئك الذين كانوا يعملون على نهب واخذ جميع ثروات هذه البلاد مجاناً سواءً كانت بشرية أم طبيعية وسواء كانت فوق الارض أم تحت الارض كانوا يريدون سلبنا نعمتنا. إنتفض شعبنا وقطع أيديهم. ولن نفرّط بما حصلنا عليه بأي ثمن من الأثمان. لو لاحظتم ماضي الأمور فيما يتعلق بادعاء صدام الفارغ هذا، لو لاحظتم ماضي الأمر ولو ألقيتم نظرة على التاريخ لوجدتم أن العراق جزءٌ من إيران، وتوجد الشواهد على ذلك في المدائن وفي إيوان كسرى ( [١] ١) ذلك البناء العظيم الموجود الآن في محافظة بغداد. ولكن بما أننا تابعون للإسلام
[١] (١) إيوان كسرى، من الآثار المهمة لعهد انوشيروان الساساني. إيوان كسرى الذي لا تزال أطلاله قرب بغداد حتى الآن كان قصراً لمجموعة من الملوك الساسانيين وهذا الأمر يدل على أن العراق اليوم كان جزءاً من دولة إيران الكبرى وحتى أن الملوك الساسانيين جعلوا عاصمتهم في المدائن قرب بغداد.