صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٢ بهمن ١٣٥٩ ه-. ش/ ٥ ربيع الثاني ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: إباء الضيم والجهاد ضد الظلم
المناسبة: الذكرى السنوية الثالثة لانتصار الثورة الإسلامية
الحاضرون: السفراء والدبلوماسيون والملحقون العسكريون الاجانب المقيمون في إيران
بسم الله الرحمن الرحيم
خلاصة تعاليم الإسلام لا ظالمين ولا مظلومين
أتقدم بالشكر للسادة السفراء الذين شرفوا بالحضور إلى هنا من أجل الذكرى السنوية لانتصار الأمة الإسلامية والثورة العظيمة في إيران. وأبارك لجميع الشعوب المظلومة وجميع مستضعفي العالم هذا اليوم- الذي هو بداية التحرر من نير القوى الكبرى والخروج من تحت سلطة المتسلطين-.
الأمة الإسلامية تسير على خطى مدرسة يتلخص برنامجها في كلمتين: (.. لا تَظْلِمُون ولا تُظْلَمُون ..). ( [١] ١) لقد كنا طيلة التاريخ تحت ظلم وجور القوى الداخلية والخارجية. وخصوصاً في هذا النصف الأخير من القرن الذي قامت فيه الدول الكبرى بإيصال النظام السابق إلى السلطة حيث قام الانكليز بايصال رضا خان والحلفاء بإيصال محمد رضا إلى السلطة. في الخمسين سنة الماضية كنا تحت أنواع الضغط والظلم. الظلم والاعتداء الثقافي، الظلم والاعتداء العسكري، الظلم والاعتداء الاقتصادي، والاجتماعي. لقد عشنا في الخمسين سنة هذه في بلد يرزح تحت سلطة الأجانب وعملائهم في الداخل. شهدنا أنواعاً من الظلم لو سجلت في التاريخ لصارت كتاباً. أنواع الظلم التي مورست ضد الدين والشعب والنساء والشباب والمثقفين وعلماء الإسلام ليس بالإمكان شرحها بالتفصيل في يوم واحد أو عدة أيام. وبعد ان وصلت الضغوط إلى حد لم يعد معه شعبنا يحتمل وبلغ السيل الزبى إنتفض قائماً في وجهها. في هذا القيام- الذي طال حوالي خمسة عشر عاما- وقُدّمت فيه أعداد كبيرة من الضحايا وبذل هذا الشعب شبانه وتعرض للقتل الجماعي والمعوقون الذين هم شاهدون على الظلم والدرجة التي وصل إليها بحيث أنهم لم يعودوا يتحملوا فقاموا وانتفضوا ليبعدوا أيدي تلك القدرة الظالمة والعميلة عن وطنهم وهكذا بالنسبة للأيدي التي كانت تنهب من وطنهم وكانوا يأخذون مجاناً كل
[١] (١) سورة البقرة، الآية ٢٧٩.