صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - خطاب
يوجد شخص واحد في ذلك الاجتماع ليقول له إنك أنت الذي بدأت الهجوم وليس إيران. المؤتمر الذي حضره مندوبون من مختلف الدول واجتمعوا مع بعضهم وتعاهدوا على الوقوف ضد الإسلام وضد المصالح الإسلامية باسم الإسلام. جميعكم تعرفون ونعرف ماذا فعل الكثير منهم طيلة مدة ملكهم او رئاستهم بحق شعوبهم وماذا فعلوا بالإسلام وكم كانوا متوافقين مع الصهيونية وفي نفس الوقت فانهم يجتمعون في اجتماع عام ويأتي هذا الشخص ليتحدث اليهم ويؤيده في حديثه الكثيرون منهم. المزاعم كثيرة لكن الواقع خلاف تلك المزاعم. كثيرون هم الأشخاص الذين يلهجون بالإسلام ولكن عندما ينظر في عملهم فانهم يخالفون الإسلام مائة بالمائة. كثيرون هم الأشخاص الذين يتحدثون عن الشعب والوطنية ولكن عندما يصلون إلى السلطة فانهم يعملون خلافاً للشعب والوطنية. هذا بختيار ( [١] ١) الذي رأيتموه جميعاً. كان من الجبهة الوطنية ومن الوطنيين ورأيتم ماذا فعل مع شعبنا ولو أن قدرتكم لم تمنعه من الاستمرار ماذا كان سيفعل. لا تغركم الأقوال. لا تغركم الادعاءات. أنتم فكروا. إفتحوا أعينكم جيداً واعلموا أن الإسلام هو سند الشعوب.
ارتباط الامة الدائم بالإسلام
الحكومات الإسلامية في صدر الإسلام كانت سنداً للشعوب وكل همها هي الجماهير. الآخرون يتحدثون والإسلام يعمل. هؤلاء يتحدثون عن حقوق الإنسان ويعملون خلافاً لحقوق الإنسان، الإسلام يحترم حقوق الإنسان ويعمل بها ايضا. ولا يضيع حقاً لأحد ولا يسلب حرية أحد باسم الحرية ولا يسمح بتسلط أحد عليه وسلبه الحرية باسم الحرية وسلب الاستقلال، باسم الاستقلال، كونوا مع الإسلام دائماً ومتنوا علاقتكم معه يومياً وانتبهوا إلى الشياطين الذين يريدون سلخكم عن الإسلام وعن الشعب وسلخ الشعب عنكم وسلخكم عن علماء الدين الذين يهتمون لكم وسلخ علماء الدين عنكم. إنتبهوا جيداً لهم لئلا يوفقوا في عملهم لا سمح الله.
وإن شاء الله يصل هذا النصر إلى هدفه النهائي و يوفقكم الله كافة من جميع الشرائح إلى الالتزام بهذا الطريق المستقيم الذي هو طريق الإنسانية وطريق الله حتى النهاية وغايته هي الله والنعم الإلهية الكبرى، ادامكم الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] (١) (شاهبور بختيار) آخر رئيس وزراء في النظام البهلوي السابق.