صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - خطاب
وكذا ...، هذه كانت خطتهم بين الناس [لإيجاد الإختلاف] يعني أنك لاتستطيع أن تصلي في الجامعة علناً! لم يكونوا يستطيعون أن يصلوا، وخرج الجامعيون بشكل رباهم وعلمهم عليه أساتذتهم- على الغالب طبعاً- كانوا يربونهم ويعلموهم بشكل يتجهون معه إلى الخارج، باتجاه القوى العظمى، ولهذا لم يكن محصول الجامعة إسلامياً، بل كان محصولًا فيه القليل من الإسلام- هذا لا يعني أنه لم يكن موجوداً بتاتاً فقد كان الأساتذة المسلمون قلائل وكان توجه الغالبية كما قلنا إلى الخارج- وانفصلت هاتان الطائفتان بشكل كلي عن بعضهما البعض، وكانوا يحاولون فصل الناس عن الدين وهذا الأمر ليس فقط في إيران، وحتماً أنتم تعرفون أن الأمر في باكستان كان كذلك حيث كانوا يسعون لإيجاد الفواصل بين الدين والناس، وكذلك بين علماء الدين والجامعيين، وحاولوا وضع المتدينين وعلماء الدين في طرف، والجامعة في طرف آخر. حتى لا يكون هناك أي ارتباط بينهما، فنحن الآن هنا والحمد للّه وصلنا إلى هذا المعنى أن الجامعة يجب أن تصلح حتى تكون إسلامية وقد أحسن الشباب الجامعيون أيضاً هذا المعنى وهم الآن قريبون من بعضهم ونأمل أن يقتربوا أكثر وأكثر.
توصية علماء باكستان بالسعي من أجل الوحدة
هذه كانت خطة ويتوجب عليكم هناك أن تسعوا لإبطال مفعول هذه الخطة، وإذا أردتم فأنتم تستطيعون وكما قمنا نحن بهذا العمل في إيران أن تصلحوا بين الدين والجامعة فهذا الفصل بينهما يساعد أولئك الأجانب والمستعمرين. وهناك مسألة أخرى كان مخططاً لها وهي إيجاد الفرقة بين المسلمين، ليقسموهم الى عدة طوائف- خصوصاً الشيعة والسنة- ويباعدوهم عن بعضهم البعض. فلم يكن غرضهم أن يكبر الشيعي، أو يضعف السني، بل غرضهم كان إضعاف الطرفين فكان المتفق عليه هو الفصل بين هذه المجموعات العظيمة الموجودة، السنة والشيعة في باكستان وإيران وفي الأماكن الأخرى حيث تتواجد الأقليات وبث الفرقة والفواصل فيما بينهم حتى تنحرف أذهانهم عن المسائل الأخرى بشكل كلي، ولكي تتوجه أذهانهم باتجاه الاقتتال فيما بينهم. هذه كانت إحدى الخطط التي خطط لها هؤلاء الشياطين، ومنذ زمن بعيد، فقد استغلوا المشاعر الاسلامية، واستغلوا الأحاسيس المذهبية، فهم لم يريدوا أن ينتشر المذهب الشيعي في باكستان وإيران، ولا المذهب السني فلم يريدوا أياً منهما، فهم لا يريدون الإسلام، لأنهم يخافون الإسلام! ويرهبونه. فلو كان هؤلاء المسلمون البالغ عددهم المليار مجتمعين مع بعضهم- كل له آدابه الخاصة، وكل يراعي مالديه من تقاليد، ويقوم بأعماله وواجباته الدينية ولكن كل واحد يقف الى جانب الاخر- لو اجتمع هؤلاء المليار مسلم مع بعضم، لكانت قدرتهم أعظم قدرة، ولما علتها أي قدرة أخرى، ولكنهم لا يسمحون لهذا الشيء أن يتحقق، ويقومون بتحريض الحكومات ويزرعون بذور النفاق فيما