صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٧ تير ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٥ شعبان ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران- جماران
المناسبة: محاولة الإغتيال الفاشلة للسيد الخامنئي
المخاطب: السيد علي الخامنئي (ممثل الإمام الخميني في المجلس الأعلى للدفاع وإمام جمعة طهران) ( [١] ١)
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة حجة الإسلام الحاج السيد علي الخامنئي- دامت إفاضاته
أشكر الله سبحانه وتعالى بأن وضع أعداء الإسلام في مقام الأغبياء، وكما أشكره بأنه ومنذ بداية الثورة الإسلامية العظيمة كلما خططوا وحاكوا المؤامرات وألقوا الخطابات، زادوا الأمة المضحية إنسجاماً وأحكموا الإتصال بين أبنائها وقد تحققت مصداقية (لا يزال يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) ( [٢] ٢).
فهم أينما تكلموا أساؤوا لأنفسهم ولسمعتهم وأينما كتبوا المقالات أيقظوا الأمة وباغتيالهم للشخصيات زادوا من قدرة المقاومة بين صفوف الأمة. والآن وبمحاولتهم اغتيالكم ( [٣] ٣) وأنتم من سلالة الرسول الأكرم ومن عائلة الحسين بن علي ولم تقترفوا أي جرم سوى خدمتكم للإسلام والبلد الإسلامي وكنتم من الجنود الفدائيين في جبهة الحرب وكنتم خير مثل للمعلم والخطيب المقتدر في صلاة الجمعة والجماعة ومرشداً عطوفاً في ساحات الثورة قد أثبتوا رجاحة تفكيركم السياسي وإنحيازكم للناس، ومعارضتكم للظالمين. فهم بمحاولتهم
[١] (١) تكلم السيد الخامنئي رداً على رسالة الإمام الخميني المفعمة بالحب وأصدر رسالة يقول فيها:
(
بسم الله الرحمن الرحيم
) إني أرى نفسي وبعد أربعة أيام على مرور هذه الحادثة وبفضل المساعدة الإلهية وبفضل الجهود الحثيثة للعاملين الأعزاء هنا في المشفى، أرى نفسي في وضع مناسب جداً. وعندما أتذكر بأن هذه الحادثة جعلت إمامنا عظيم الشأن يظهر لطفه ومحبته وعطفه في الرسالة التي وجهها وجعلت أمتنا الكبيرة والبطلة تدعو لي أحس الأسف في نفسي فمثل هذه الحادثة التي وقعت أثناء أداء الواجب لا تستحق كل هذه المحبة من الإمام أو الشعب أو إداريي وموظفي هذه الوحدة الطبية والذين سخروا أنفسهم بحق ليلًا ونهاراً من أجل هذا العمل وأنا بدوري من هنا أهدي سلامي ومحبتي الخالصين إلى إمام الأمة وأقول لهم بأنني لا أتوقع شيئاً مقابل مثل هذه الحوادث البسيطة ولا أتوقع أي ألم في نفسهم من أجلي (فإننا نعتقد: ليسلم الدين فلا بأس إذا انكسرت كأس خمر) وهذا استشهاد ببيت صوفي.
[٢] (٢) مسند أحمد، ج ٢، ص ٣٠٩ كنز العمال، ج ١، ص ٤٥، ح ١١٥.
[٣] (٣) يوم ٦ تير ١٣٦٠ ه-. ش جرح بشدة السيد الخامنئي في مسجد أبي ذر بعد صلاة الظهر عندما كان يلقي خطاباً ويرد على أسئلة الحاضرين وذلك بفعل انفجار قنبلة كانت قد وضعتها منظمة المنافقين في آلة تسجيل صوتية والحمد لله ولحسن الحظ بدعاء الإمام وسعي الأطباء الحثيث نجا من هذه المحاولة الدنيئة على الرغم من أن إحدى يديه لم تتعاف بشكل كامل.