صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - خطاب
وسائل لتضليل الشباب، ولم تكن هناك مجلة واحدة تخبر الشباب بالحقيقة فقد كانت أغلب الصحف والمجلات مشغولة بعرض الصور الفاضحة بهدف إيقاظ الشهوات الحيوانية داخل نفوس الشباب، ففي شيراز مارسوا العملية الجنسية أمام الناس، وتزوج رجلان من بعضهما. إن هذا بعض أعمالهم وقد كانت مقدمة للترويج لهذه الأشياء في المجتمع وسلبه اعتباره وثقته بنفسه. ولكن الله عز وجل شاء أن ينقذ هذا الشعب من براثنهم، ولكنهم لن يكفوا عما كانوا يفعلونه وعن الكيد لإيران وللشعب الإيراني، فالاتحاد السوفييتي وأمريكا وانكلترا وجميع قوى الشرق والغرب يطمعون فينا، وأطماعهم بثرواتنا أكبر مما تتصورون بكثير، ولكن الله أراد أن ينقذ هذا الشعب ويبطل جميع خططهم.
استعداد الشعب لمواجهة المؤامرات
سافرت مرة إلى مدينة همدان فجاءني ابن أحد الوجهاء هناك وكانت معه خارطة كبيرة لمدينة همدان وما تضم المحافظة من قرى ونواحي وبعض النقاط المتفرقة في أرجاء المحافظة، فسألته إلى ماذا تشير هذه النقاط؟ فقال: كل نقطة تشير إلى منجم نحاس أو ذهب أو حقل نفط وما إلى ذلك، لقد جاؤوا وصوروا كل هذه الأماكن ولابد أنكم سمعتم أنهم كانوا يأتون إلى هنا ويعاينون جميع هذه الأشياء، وحتى قبل دخول السيارة إلى هذه البلاد فقد كانوا يتنقلون على الجمال من مدينة إلى أخرى وحتى الصحاري الموجودة في إيران زاروها واستكشفوا ما فيها من ثروات. فإذا أردنا أن نكون مستقلين فعلينا أن نكون جاهزين لمواجهة أي شيء، فهم يحاولون زعزعة استقرارنا وأمننا عن طريق الوسائل والأنظمة التي لديهم وهم لا يعرضون دعوتهم على الناس بشكل مباشر أو على شاكلة النظام الشاهنشاهي لأنهم يدركون أن الشعب يمقتهم، وإنما يخفون أنفسهم خلف اسم الإسلام، كما يحدث الآن في بعض الدول، ويبدون كأنهم مسلمون حقيقيون بالفعل، ويظهرون أنهم معتقدون بالإسلام، وهم لا يحضرون إلى السلطة من يعتقد بالإسلام وإنما يحضرون من يقول أنه يعتقد بالإسلام. فهم يخافون من البلاد التي يكون كل شيء فيها إسلامياً. وهم يدركون أنه إن كانت هذه الأجيال التي تتخرج من المدارس والجامعات ملتزمة بالإسلام فإن عليهم الرحيل، وعندما أغلقت الجامعات فقد عارض الكثيرون، في السابق عندما لم تكن الجامعات بين أيدينا، كانت الحيوانات تتخرج منها، وإذا أراد أحدهم أن يصلي في الجامعة، فإنه كان يصلي في الخفاء لأنه لم يكن يجرؤ على الصلاة أمام الآخرين. وعندما طالبوا بفتح الجامعات، فقد كان من الواضح أن هدفهم ليس الإسلام بل مصالحهم، يجب أن نفتح عيوننا جيداً وأن نوعي الناس بهذه المسائل، وكثيراً ما كان هذا الوضع يؤلمني. لقد كانوا يحاولون إجراء استفتاء آخر لمقاطعة الاستفتاء على الدستور. مثل الاستفتاءات التي كانت تقام زمن الدكتور