صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - خطاب
دعوة الجبهة الوطنية للقيام في مقابل القرآن
أريد أن أعرف ما هذه المسيرة التي أعلنت اليوم وما أساسها. لقد قرأت بيانين عن (الجبهة الوطنية) في أحدهما جعلوا أحد أسباب المظاهرة قانون (القصاص). أي أنهم دعوا شعب إيران للوقوف في وجه قانون القصاص. وفي البيان الآخر جاءت عبارة تتحدث عن القانون بأنه (غير إنساني)! أي أنهم دعوا الشعب المسلم إلى التظاهر في مقابل قانون القصاص، ماذا يعني هذا؟ أي التظاهر في مقابل نص القرآن الكريم! ضروري القرآن الكريم سواء عند الإخوة الشيعة أم عند الإخوة السنة. الضروري هو أن هذا القرآن من عند الله ومن الضروري قبول ما في القرآن. وقد صرح بقضية القصاص في أماكن من القرآن. قانون القصاص من القضايا القرآنية. لقد دعوا المسلمين كما يقولون الى الوقوف في وجه القرآن! وأن يقف الناس في وجه الأحكام الضرورية للإسلام! هؤلاء الذين هم من بعض الجبهات معروف ما هو تكليفهم. هؤلاء من البداية ومن وقت تأسيس الجمهورية الإسلامية لم تكن قضية الإسلام مطروحة عندهم. ما كان مطروحاً لو كانوا صادقين هو الوطنية.
وأنا أشك في هذا أيضاً! لأن زعماءهم والمعروفين بالوطنية ( [١] ١) كانوا ضد الشعب. الآن أيضاً هؤلاء المتواجدون في الخارج يدعون القوى للوقوف ضد الشعب. والقوى الكبرى أيضاً عندها من جميع الألوان! وعندهم وطنيون ومتدينون وعندهم علماء دين. إنني لم أتعجب كثيراً من دعوة (الجبهة الوطنية) من أجل قانون القصاص (غير الإنسانية) ودعوة الشعب للوقوف في وجه الإسلام. أنا أتوقع منهم مثل هذا الشيء ولكن بعض الذين وجهوا الدعوة وأيدوا إجراء المظاهرات، هل قرؤوا دعوة الجبهة الوطنية؟ هل رأوها ليدعوا الناس إلى المظاهرات؟ وأن أحد دوافعهم هو الدعوة للوقوف ضد القرآن؟ غاية الأمر أنهم لم يتلفظوا بذلك وواقعها الصريح هو هذا. إذا قرأوها غفلوا عن ان المظاهرة لمواجهة الإسلام ومواجهة الجمهورية الإسلامية ومواجهة حكومة الإسلام. في هذه العجالة لا أريد أن أتحدث عن حكومة السيد رجائي هل هي فعالة أم لا وأنها هل قامت بعمل للوقوف في وجهها أم لا ولا أريد أن أتحدث عن مجلس الشورى الإسلامي هل هو مجلس نابع من الشعب أم لا؟ لا أريد أن أتحدث عن السلطة القضائية وأنها هل تعمل بواجباتها أم لا؟ لا أريد التعرض لهذه الأمور ولو أن المظاهرة كانت لإرشاد الناس فقط فلا كلام عندي وكان من الممكن أن تتم. ولكن تظاهرٌ في مواجهة الإسلام! ضد صريح القرآن! في مقابل حكم الإسلام الضروري! كيف نفسر هذا! لا أريد أن أتحدث عن الجبهة الوطنية مع أن بعض أفرادها يحتمل أن يكونوا مسلمين ولكن أن أتحدث عن هؤلاء المرتبطين بهذه الجبهة الذين ارتبطوا بالمنافقين وارتبطوا بالمنحرفين حديثي فقط مع هؤلاء المتدينين والمدعين
[١] (١) شابور بختيار آخر رئيس للوزراء في عهد النظام البهلوي السابق.