صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٣ خرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٠ شعبان ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: أهمية دور الجامعة في استقلال البلاد أو تبعيتها
المناسبة: الذكرى السنوية لتأسيس مجلس الثورة الثقافية
الحاضرون: أعضاء مجلس الثورة الثقافية والمجلس الأعلى للجهاد الجامعي في طهران والمدن الأخرى
بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية دور الجامعة في البلد
مع أنه لم يكن من المقرر أن أتحدث في يوم السبت، ولكن لأن السادة جامعيون وقد تكلموا حول المسائل الجامعية والثورة الثقافية، سأتكلم بضع كلمات.
إن أعلى شيء قد وضع أعداء الدول المستضعفة والدول الإسلامية أصابعهم عليه من المخالفين للبشرية هو الجامعة، لأنهم يعلمون بشكل جيد أنه لو كانت الجامعة في خدمتهم، معناه أن كل الدولة ستكون في خدمتهم.
الجامعة هي التي تدير أمور البلد، وهي التي تربي الأجيال القادمة. ولو أن الجامعة كانت في اختيار قراصنة الشرق والغرب، فإن البلد تحت تصرفهم. لقد كانت الجامعة هدفاً للكثيرين حيث لم يكن أي مكان آخر كهذا الهدف. فإن العلماء بجانب الجامعة أيضاً. ويريد أولئك أن يُدخلوا الجامعيين بتلك التربية الشرقية أو الغربية إلى الساحة.
وكانوا يريدون أن يُخرجوا علماء الدين من الساحة لكي يكون أولئك تحت تصرفهم ولكنهم كانوا يائسين من ذلك. فهم لم يكونوا يريدون الجامعة ولا جامعات العلوم القديمة. فقد سعوا أن تكون هاتان الفئتان وهاتان الجامعتان اللتان يمكن أن تسيطرا على مصير البلاد كلها، فيربوا أحدهما تربية أجنبية وشرقية وغربية ويجعلونها تدخل الساحة أما الأخرى فلم تكن تربيتها بيدهم ولم يستطيعوا طوال ألف سنة أن يجعلوا فيها شرخاً، فقد كانوا يريدون أن يخرجوها من الساحة.
فماذا يفعلون من أجل أن يخرجوها من الساحة ويضعوها تحت تصرفهم واختيارهم؟ فأحد الأعمال المهمة هو أن يجعلوا نظرة الجامعات بالنسبة إلى العلماء نظرة سيئة، ونظرة العلماء أيضاً نظرة سيئة بالنسبة للجامعات. فقد سعوا طوال هذه المدة أن يوجدوا بين هاتين