صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١١ خرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٧ رجب ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: البعثة النبوية، اسبابها ونتائجها، واجبنا تجاه البعثة
المناسبة: بعثة الرسول الأكرم (ص)
الحاضرون: فئات مختلفة من أهالي تبريز
بسم الله الرحمن الرحيم
دافع البعثة النبوية والهدف منها
أبارك لكل المسلمين ذكرى بعثة الرسول الأكرم (ص) وللشعب الإيراني البطل ولكم أهالي تبريز المحترمين وأسأل الله تعالى التوفيق في اتباع هذا الوجود المقدس للجميع.
يجب أن أتكلم حول البعثة النبوية ودوافعها ونتيجتها وواجبنا اتجاهها.
إن غاية البعثة هي ما قاله الله تبارك وتعالى في سورة الجمعة: (هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) ( [١] ١).
فغاية البعثة هي ما ذكره تعالى في هذه الآية الشريفة، فهو يقول أنه بعث من بينكم رسولًا، لكي يبلغ بعض الأمور من قبل الله. فالقرآن آيات إلهية وغاية البعثة هي هذا الكتاب العظيم وهو الآية الإلهية العظيمة وتلاوته. مع أن كل العالم من آيات الحق تعالى، لكن القرآن الكريم نسخة تتضمن كل شيء من الخلق الإلهي التي يجب أن تنجز في البعثة. القرآن الكريم هو مائدة بسطها الله تبارك وتعالى بواسطة النبي الأكرم (ص) بين البشر لكي يستفيد منها البشر كل بحسب استعداده.
إن هذا الكتاب وهذه المائدة الممدودة بين الشرق والغرب ومنذ زمن الوحي وحتى القيامة هو كتاب يستفيد منه البشر جميعاً، العامي والعالم والفيلسوف والعارف والفقيه والجميع، وهو كتاب على الرغم من نزوله من عالم الغيب إلى عالم الشهادة وانبسط أمام البشر الموجودين في عالم الطبيعة، على الرغم من أنه تنزل من ذلك المقام إلى مكان نستطيع الاستفادة منه، ففيه مسائل يستفيد منها كل الناس، العامي والعارف والعالم وغير العالم وفيه مسائل تختص بالعلماء الكبار، والفلاسفة الكبار، والعرفاء الكبار والأنبياء والأولياء.
[١] (١) سورة الجمعة: الآية ٢.