صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - خطاب
طرح الإشكالات الواهية من قبل البعض حول أمر القضاء
وهناك كلام أوجهه لهؤلاء المتنحين جانباً وفي زوايا حجراتهم في الحوزة وفي بيوتهم وليسوا متواجدين في الساحة، ولكنهم يطرحون الإشكالات فقط أقول للعلماء الذين يطرحون الإشكالات، يتحدثون عنها، يكتبون عنها، ان القول بوجود الخطأ أمر سهل، فالإنسان يستطيع أن يجلس في مكان ما ويفكر ويوجه الانتقادات، إن الصعوبة تكمن في حل ذلك الإشكال.
فنحن اليوم بحاجة إلى آلاف القضاة في هذا البلد، القاضي الذي يكون قاضياً للشرع، فهؤلاء يجب أن يقبلوا بأمر من عدة أمور، فإمّا أن يقبلوا بأن يحذفوا أصل القضاء في هذه الجمهورية الإسلامية، فلا يكون هناك قضاء أصلًا، وأن تسود الفوضى في البلد، فيأخذ أي شخص مال الآخر، ويعتدي على شرفه وكرامته ويقتل فلا يوجد مكان لملاحقته. فهذا هو الفرض الأول.
والفرض الثاني: يكون القضاء ولكن كما كان في السابق، يكون كما كان في زمان النظام البهلوي، أي ليس من الضروري أن يكون القاضي مسلما. كما حدثوني، فقد كان بين القضاة شيوعيون أيضاً، وكان بينهم أيضاً من هو مدمن على المشروبات الكحولية. فإما أن يقبل هؤلاء العلماء بأنه ليس ضرورياً أن يكون القاضي معمماً وشيخاً ومن أهل العلم، كما كان سابقاً وأن يكون أمر القضاة بأيدي الأشخاص السابقين، وهذا أيضاً فرض. أو أن يكون القضاء بيد هذه الطبقة كما عين الشرع ذلك.
فالعلماء يعلمون أن الحوزات العلمية في إيران وخارجها كانت غير مستعدة لمسألة القضاء وغير مهيأة لتربية القضاة لأن أمر القضاء لم يكن بيدهم ونحن اليوم بحاجة إلى آلاف العلماء وعندنا نقص. فبدلًا من أن يجلس أولئك ويقولوا بأن الطلبة الصغار يعملون في القضاء، فليأتوا بأنفسهم من أجل القضاء، فمن يمنعهم؟ فليُعرّفوا أي عالم في أي محافظة، يُعرفوا علماء لائقين من أجل القضاء ومستعدين له.
فمجلس القضاء يقبل ذلك. فذلك السيد الذي يقول إن هذا القضاء غير شرعي، حسناً فليأت هو بنفسه ويستلم مسألة القضاء وأينما كانوا فليعرفوا أشخاصاً جديرين بالقضاء، حتى يعينوهم قضاة، حتى إذا ما دخلوا في هذه المسألة، سيفهمون بأن مسألة القضاء ليست مسألة سهلة، مسألة بدأت الآن من الصفر.
فلو تعاون كل علماء البلاد ومن يشفق على الإسلام ورأوا في القضاء أن هناك أشخاصاً غير جديرين، فليأتوا ويتكفلوا أمر القضاء أو يعرفوا أشخاصاً لائقين وجديرين يستطيعون القضاء.
فكل من يجد قضاة شرعيين إسلاميين فليُعرِّفهم. أليس من الأفضل أن يتعاون كل السادة والعلماء حتى يصبح القضاء كما في الإسلام بشكله الصحيح؟ أليس هذا أفضل من أن يجلسوا ويقولوا أن الطلاب الصغار يمارسون مهنة القضاء؟ لا، ليسو طلاباً، لكن القضاء ليس