صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - خطاب
تخريبية.
أنا أريد أن أقول للعلماء كلمة وهي أنهم معنيون ومكلفون بمسألة القضاء طبقاً للشرع. اريد أن أخاطب أولئك الجالسين في الخارج ويقولون أن هناك اخطاء في القضاء الايراني واريد ايضا أن أخاطب القضاة المتواجدين في سائر أنحاء البلاد.
المسؤولية الخطيرة للقضاء في النظام الإسلامي
وكلامي للقضاة هو: أن ينتبهوا إلى أنه إذا لم تُحل مسألة القضاء بسعيهم، فإنها ستبقى في مكانها إلى النهاية. فليسعوا أولًا أن يوظفوا علماء وثانياً أن ينتبه أولئك المتصدون لمسألة القضاء أنها مسألة صعبة جداً ومهمة ومسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقهم. حتى إن مسؤولية القضاة أكبر من كل المسؤوليات الموجودة في أي بلد، لأن القضاة يتصدون لمسألة فيها أرواح الناس ومالهم وشرفهم. والقاضي على شفير جهنم. ( [١] ١)
ويجب الانتباه إلى أن لا تزهق روح (لا سمح الله) بواسطة فتواهم أو بقضائهم بدون إذن شرعي أو يخسر شخص مالًا، أو تضيع كرامة شخص أو عزته حيث إن لذلك أهمية كبيرة وأهميته اليوم أكبر مما سبق.
فلم تكن القضية في السابق بهذا الشكل بحيث أنه لو ارتكب القاضي خطا ما، لشوه أصل الإسلام. ولكن اليوم هناك أقلام فلو أن قاضياً أو قضاة قاموا بعمل خطأً أو- لا سمح الله- عمداً، فانهم سوف ينسبون ذلك الى العلم والعلماء والجمهورية الإسلامية وأخيراً الى نفس الإسلام ولهذا فإن القاضي اليوم مسؤول عن سمعة الإسلام وعن سمعة الجمهورية الإسلامية، فليس الأمر كالقضاء على طول التاريخ بحيث أن القاضي كان مسؤولًا عن القضاء في تلك القضية الشخصية. فالقضاء اليوم وعلاوة على ذلك البعد الدائم، له بعد خاص وهو أنه مسؤول عن سمعة الإسلام.
فلو أن بعض القضاة أخطأوا في عدة أماكن، أو أن البعض منهم مثلًا- لا سمح الله- فعل ذلك عمداً، فإن ذلك سوف يعطي الفرصة لأصحاب الأقلام المتربصين الذين يريدون أن يمحوا هذه الجمهورية الإسلامية من الوجود ويضخمون المسألة مئات المرات فيهاجمون بأقلامهم أصل الجمهورية الإسلامية والإسلام.
اذا كان العمل في القضاء في السابق عملًا مهماً جداً له مسؤوليته الكبيرة، فاليوم مسؤوليته أكبر بكثير مما كانت عليه، فيجب أن نقول أنها تضاعفت مئات المرات. هذا هو الموضوع الأول للقضاة سواءً المسؤولين الآن أو من سيتسلمون المسؤولية فيما بعد.
[١] (١) مجمع الزوائد ج ٤، ص ١٩٣، وقد أتى فيه: القاضي يوقف على شفير جهنم.