صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ أرديبهشت ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٢ جمادى الثانية ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: مقارنة مسؤولي النظام الإسلامي بنظام الطاغوت
الحاضرون: أعضاء الاتحادات الإسلامية لمعلمي محافظة مازندران، موظفو خدمات الهليكوبتر والطائرات، المدراء العامون للبريد والبرق والهاتف في طهران، موظفو التربية والتعليم، أهالي لاريجان
بسم الله الرحمن الرحيم
إسلامية الثورة وشعبيتها خصوصيتان مهمتان لها
كانت لهذه الثورة ومازالت خصائص كثيرة إيجابية. وذلك لكونها ثورة من الشعب ذاته ولم تكن كالثورات الأخرى، حيث إن أكثرها أو كلها، لم تكن ثورات شعوب بشكل مباشر. بل كان على رأسها أحياناً حزب وقام بثورة وأحياناً كانت انقلاب حكومة على حكومة أخرى.
فلم تكن ثورة إيران مثل انقلابات العالم وليس كثوراته، كانت ثورة خاصة بذاتها، ثورة من نفس الشعب بنداء الله أكبر وجمهورية إسلامية. هاتان الميزتان، إحداهما نفس الشعب ووجوده في الساحة، والأخرى هي أن الطريق كان طريقا واحدا، وهو طريق الإسلام، وهاتان الميزتان كانتا السبب في فشل هذه القوى الشيطانية التي كانت متسلطة في إيران وتدعمها القوى العظمى، فلم تكن كذلك بأن يقف الشعب ويقول أننا أبعدنا هذا النظام جانباً والآن فليأت أشخاص ما إلى الساحة من أجل إدارة البلد.
فكان الشعب حاضراً في كل مكان وفي كل جهة فكل جوانب الثورة كانت منبثقة من الشعب ذاته. فكل هذه الاتحادات الإسلامية التي تشكلت في كل البلاد، لم تكن من طرح شخص ما كأنه قال تعالوا أيها الشعب وشكلوا اتحاداً إسلامياً، فقد شكّل الشعب في كل مكان دفعة واحدة، بأنفسهم اتحادا اسلاميا. فالآن أنتم أيها السادة الحاضرون هنا وأتيتم من محافظة مازندران، تمثلون قسماً من فئة كبيرة شكلوا في كل مكان اتحاداً إسلامياً وفّقكم الله إن شاء الله.
كل ما حدث بعد الثورة كان سببه أن الشعب يعتبر الثورة من ذاته، لا أنها ثورة قادها الشرق أو الغرب أو حزب من الأحزاب أو فئة من الفئات.