صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - خطاب
قدراتكم.
وأساس ذلك هو الإيمان الذي كانوا قد سلبونا إياه ( [١] ١). فقد أفرغونا من كل شيء، بحيث أن أفكارنا ومعتقداتنا كلها كانت تتسم بالتبعية. فلو كانت أفكار شعب ما تابعة لقوة كبرى، فإن كل شيء لهذا الشعب سيكون تابعاً. فالأساس في هذا هو أن تكون أفكاركم حرة، فلتكن أفكاركم حرة من التبعية للقوى الكبرى. فلو تحررت أفكاركم وآمنتم بأننا نستطيع أن نكون صُنَّاعاً وصناعيين، فسنكون كذلك. فإذا آمنتم بأننا نستطيع أن نكون مستقلين وغير تابعين لأحد، فسوف نستطيع. فإذا كان المزارعون مؤمنين بأنهم قادرون على أن نصل إلى حد ما في الزراعة نستطيع به التصدير للآخرين وغير تابعين لأحد، بل ولعل الآخرين محتاجون إلينا، يستطيعون ذلك. وإذا كنتم أيها العاملون في الصناعة وموظفو التصنيع في الجيش مؤمنين بذلك وبتجربة اليوم بأنكم تستطيعون أن تكونوا صُنَّاعاً وأن تبتكروا، فسوف تستطيعون ذلك.
فكما علمت أنه تم الكثير من الأعمال الجيدة في هذه الصناعة وأتمنى من الآن فصاعداً أن تنجزوا أعمالًا أكبر من ذلك، بحيث أننا لا نمد يدنا لأحد من الشرق والغرب، ونستطيع أن ننجز أعمالنا بأنفسنا. نستطيع أن ندير بلدنا باستقلال تام وبدون الارتباط والتبعية في أي أمر من الأمور، ولنصدق بأننا مثل كل المخلوقات في العالم نستطيع أن نقوم بأعمالنا.
فبهذا الاعتقاد وهذه الثقة نستطيع أن نتقدم إن شاء الله، ويعينكم الله تبارك وتعالى، كما كان هناك عون غيبي إلى الآن وهذا البلد بلد الأئمة وبلد صاحب الزمان- سلام الله عليه- بلد يتابع استقلاله حتى ظهور الموعود، ولتكن قدرته في خدمة ذلك العظيم والذي سيملأ العالم إن شاء الله بالعدل والقسط ويرفع الظلم والجور عن المستضعفين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] (١) الدول الاستعمارية الغربية