صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - خطاب
الخونة والإقطاعيين وكيف أنهم كانوا يجبرون الناس الفقراء على العمل، وكيف كانوا يجبرونهم على العمل بالتعذيب، ففي مثل هذه الحالات إذا تم إحياء الأرض، فذلك الظالم الذي أجبر الناس بالقوة على العمل، لن يصبح مالكاً للأرض.
فهؤلاء كيف جمعوا الأموال وأصبحوا من أصحاب عشرات ومئات الهكتارات وأحياناً أكثر من ذلك. فأنا لا أقول أن من عنده منزلان يسكن في أحدهما ويؤجر الآخر حتى يعيش من مال تأجيره أن يأخذوا منه الأول، أو أن يأخذوا من الشخص الذي أحيا أرضاً بتعب ومشقة وحياته الآن معتمدة على الأرض أن يأخذوا منه تلك الأرض.
ولكن انظروا إلى هذه الثروات الكبيرة كيف جمعت. فأنا لا احتمل أن يكون ولا واحد منهم قد دفع الحقوق الشرعية المترتبة عليه، وفي بعض الحالات لو اعطى كل أمواله كحقوق شرعية فإنها لا تكفي ويبقى مديناً. فعندما كنت في باريس أتى عدد من أصحاب رؤوس الأموال إلي وكانوا قد شعروا أن النظام السابق زائل ومن أجل أن يستفيدوا في الحكومة المقبلة ولتبقى أمورهم كما هي ويعيشوا حياتهم كما هي في ذلك الوقت، أرادوا أن يدفعوا الحقوق الشرعية. ففهمت هدفهم ومقصدهم وقلت لهم اذهبوا وأصلحوا أساس عملكم، ولن آخذ منكم مالًا.
والآن يذهب البعض أيضاً فيدفعون مثلًا مائة ألف تومان إلى أحد السادة باعتباره الحقوق الشرعية المترتبة عليهم لكي يقال أن فلاناً قد دفع الحقوق الشرعية، على الرغم من أن هذا الشخص مدين ب- ٥٠ مليون تومان من هذه الناحية، والآن يريد بدفع هذا المبلغ القليل أن يقول أن الأموال هي أمواله.
سن القوانين لإعادة حقوق الفقراء
تعالوا ونفذوا الأحكام الإلهية. فيجب أن توضع قوانين تُعيد للمحرومين والفقراء حقوقهم، فهذه هي وظيفتكم. وللأسف فالقوانين في بعض الحالات جيدة ولكنها لا تُنفذ بشكل جيد، فعندنا القليل من الموظفين الجيدين للتنفيذ الجيد. فلو كانوا أشخاصاً صالحين وعندهم الخبرة في ذلك، فلن يرتفع صوت أحد. فيجب التفكير وإيجاد حل لهذا الأمر. أطلب من الله أن يوفقكم لتطبيق قوانين الإسلام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته