صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٧ فروردين ١٣٦٠ ه-. ش/ ١١ جمادى الثانية ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مخالفة المدرسة الإسلامية للحكومة الرأسمالية والشيوعية
الحاضرون: أعضاء مجلس صيانة الدستور
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام لا يتفق لا مع الرأسمالية ولا مع الشيوعية
نواجه اليوم تيارين: الأول هو ذلك التيار الذي كلما تحدث أحدٌ عن منافع المستضعفين والمحرومين وعن أهل القصور والغاصبين لحقوق الناس قيل أن هذه هي الشيوعية.
والتيار الآخر هو الذي بمجرد أن يقال لا تقدم على تقسيم الأرض وأخذ الأرض من تلقاء نفسك، يقول أن هذا تشجيع للرأسماليين والإقطاعيين.
ولكن كما تعلمون فإن الإسلام مخالف للرأسمالية وللشيوعية. فالإسلام له طريق آخر غير ذلك. وللأسف فإن البعض من التيار الأول يتمسكون ببعض الأحاديث، فمثلًا يجعلون مستندهم هو أمر الإمام علي (ع) إلى مالك الأشتر ( [١] ١) (.. وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله ..) أولًا هذا الأمر هو حكم حكومة ولا يمكن الافتاء بشأنه، ثانياً فيما يتعلق بالزكاة، وبما إن الحكومة الإسلامية تُدار بواسطة الخمس. فمن المحتمل أن امير المؤمنين (ع) قد حكم بهذا الحكم إما لوضع المنطقة الخاص، أو كان يعلم أن الناس في تلك المنطقة هم أناس صادقون. ولكن عندنا حديث يمكن الإفتاء فيه والعمل به وهو أن الفقراء لهم حق في مال الأغنياء. ( [٢] ٢) أليس المال المشترك مشاعاً، إذاً الفقراء شركاء في مال الأغنياء.
ففي يد الشخص الذي لم يدفع حقوقه المالية الواجبة عليه سهم مشاع كان من الواجب عليه أن يدفعه وفي حال عدم دفعه له سوف يكبر بصورة طردية، حتى يصل إلى مرحلة لو دفع كل أمواله لن يستطيع دفعه.
ظلم الإقطاعيين وأصحاب الأراضي الشاسعة
ويجب الدقة في مسألة الأرض حيث أن إحياء الموات لها شروط. فأنا مطلع على ظلم وجور
[١] (١) نهج البلاغة: الرسالة ٥٣.
[٢] (٢) مستدرك الوسائل، ج ٧، ص ٢٤.