صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - خطاب
والمؤامرات حيث أن الشعب الإيراني الشريف وخصوصاً أهل آذربيجان وشعبهم الغيور، غير مستعدين أن يخسروا هذه الجمهورية الإسلامية بسبب شهوات بعض الأشخاص.
ضرورة يقظة الشعب أمام المؤامرات
أوصي جميع الشعب أينما كنتم أن تحافظوا على هدوئكم ولا تهتموا بالمؤامرات التي يحوكها البعض أحياناً باسم الشيعة والسنة وهم لا عقيدة لهم بالإسلام، و يريدون بهذا أن يحدثوا الفرقة أحياناً باسم الأتراك والفرس، وهم ليس لهم بالشعب الإيراني أي علاقة ويريدون أن يخلقوا الاختلاف بذريعة الإسلام ليضربوا الجمهورية الإسلامية لأجل مصالحهم ومنافعهم.
وأقول لكل الشعب الإيراني بكل تواضع إنه في نفس الوقت الذي تحافظون فيه على هدوئكم، راقبوا المؤامرات وبعد أن تروا أن الأشخاص الفاسدين لا يرعوون بالنصيحة فيجب إعلام المحاكم عنهم. حتى تقوم المحاكم بواجباتها الإسلامية والقانونية.
وأتمنى السعادة من الله تبارك وتعالى لهذا الشعب الذي نهض من أجل إحقاق الحق الضائع طوال التاريخ، ولن يسكن حتى يستقر الإسلام العزيز بالشكل الذي أراده الله تبارك وتعالى، ولن يضعف.
هذا الشعب تحمل وجاهد أكثر من سنتين وكان سبّاقاً طوال التاريخ، لقد تحمل كل المشاكل من قِبل الطامعين وتحمل كل مشاكل السلسلة البهلوية الخبيثة وكان قبله تحت تسلط سلاطين الجور والظلم.
وبعد أن استعاد هذا الشعب بلده وقطع الجذور الفاسدة وأيدي أعداء الإسلام وأعداء البشرية، لن يرضى بأن ينخدع بالمؤامرات التي يقوم بها بعض الفاسدين والمفسدين، فهذا الشعب سوف يخمد هذه المؤامرات بتعقل وهدوء.
وأتمنى أن تلتفت هذه المجموعات- التي تعمل باسم الإسلام وباسم المساعدة للإسلام والذين يريدون أن يجروا الإسلام إلى الفساد والخراب بقصد أو بغير قصد- إلى أن إيجاد الاختلاف لن ينتهي لصالحهم ولن يصلوا إلى مطالبهم، إذا- لا سمح الله- حصل ونشأ الاختلاف في إيران، فسوف يكونون هم الضحية الأولى.
الاقتداء بالنبي والأئمة (ع) في الثبات والاستقامة
إنني أطلب من كل الشعب الإيراني أن يتابع حضوره الذي أثبته منذ البداية في الجهاد ضد الكفر، وقد كنتم جميعاً حاضرين في ساحة النضال لأن متابعة هذه النهضة هي للإسلام وحق الإسلام علينا أن نضحي بالأرواح في طريقه وأن نفعل كل ما بوسعنا في هذا الطريق.