صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - خطاب
القوى العظمى من التدخل في بلادهم، فأقرّوا حكومة إسلامية- إنسانية في إيران، ومع الأسف فالأيدي الخارجية الظالمة لها دور في كل عمل وكان لها دور منذ البداية بحيث أنهم لا يسمحون لهذه الحكومة الإسلامية أن تستقر في إيران ولم يسمحوا في باقي الدول الإسلامية بأن تكون الحكومة في أيدي الشعب.
فهذا الشخص [١] الذي فعل بالعراق كل هذا الظلم والجور، كان من أجل إرضاء القوى العظمى، هاجم إيران، وهاجم أيضاً المناطق التي يسكن فيها العرب. فهذا الشخص الفاسد الذي هاجم الإسلام باسم العروبة فعل ما فعل بمناطق العرب في إيران، ما فعله محمد رضا بكل إيران وأسوأ من ذلك، فقد قتل عرب إيران و شردهم. وقد قتل النساء والأطفال في مناطق العرب قتلًا جماعياَ وفي باقي المناطق لأجل العروبة كما يدعي وفي الواقع من أجل الشيطان الأكبر [٢] وحلفائه [٣] حتى تضاعفت مقابر إيران.
ففي زمان حكومة هذا الجائر السفاك، لم يكن هناك حل سوى وحدة الكلمة والتوكل على الله، فعندما كنت في إيران وقبل أن انفى وينتهي الأمر بي إلى العراق، كنت أظن أن العشائر العربية تمتلك السلاح أيضاً، وسوف تقف في وجه هذه الحكومة وسوف تضع لها حداً، لكن بعد أن أتيت إلى العراق، كان تعجبي أكثر عندما رأيت أن القائد الروحي للشعب العراقي محاصر مع وجود هذا الشعب وتلك العشائر، وحتى الشعب الإسلامي كان محاصراً، وقد نقلوه من بغداد إلى النجف في ظل الحراسة ويجب أن نقول أنه استشهد أيضاً مظلوماً.
الثورة والنضال الطريق الوحيد لنجاة الشعب العراقي
إذا أراد الشعب العراقي التخلص من المشاكل الموجودة والخروج من ظلم الظالمين، ليس هناك حل سوى أن يجتمع كاجتماع الشعب الإيراني واتحاده، وبوحدته وتوكله على الله يستطيع أن يسقط هذه الحكومة الجائرة، مع أن تلك الحكومة كانت قدرتها أكبر بكثير من قدرة النظام البعثي الصدامي الخبيث، ومع ذلك استطاع الشعب الإيراني- علماً أنه لم يكن يمتلك السلاح- أن يزيل الجرثومة الفاسدة والسلسلة الخبيثة من السلاطين والذين كانوا على مر التاريخ من أكثر الأفراد إجراماً ويؤسس مكانها الجمهورية الإسلامية، فليس للعراق أيضاً حل غير هذا، فهذه الأمم يجب أن تنهض، وتثور حتى تخلص نفسها من شرور الأشرار، فلا يجب أن تهدأ الشعوب حتى يأتي من يخلصها، فمبدأ النجاة هو الشعب نفسه، فايران مع أنه لم يساعدها أي بلد آخر، بل لعل كل البلاد الإسلامية وغير الإسلامية إلا القليل اختلفت مع
[١] صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع
[٢] اي امريكا.
[٣] بريطانيا وفرنسا.