صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - خطاب
تهدأون وترتاحون في أماكن عملكم. فيجب أن تتوقعوا أن هذا الأمر سيحدث منه الكثير كل يوم، لكن العمل هو عمل شريف، لأن القضاء هو عمل شريف جداً، وفي نفس الوقت فإن هناك خطراً على القاضي وهي مسألة خطيرة، ومن الأمور الصعبة عمل السجان ورئيس السجن والحارس في السجن.
لكن الأمر متعلق بالبعض من الذين ليس لهم مبدأ، فهؤلاء يريدون أن يقتلعوا الأصل والأساس، عملكم الاساسي مع هؤلاء، وعندما يكون الأمر متعلقاً بهم وهم ليس لهم أي اعتقاد بالثورة الإسلامية ولن يكون ذلك، ويعتبرون أن هذه الثورة مضرة لهم ولأسيادهم، فلا تتوقعوا في عملكم مع هؤلاء أن يعاملوكم كأشخاص عاديين.
السجن هو مكان تربية للمجرمين
فهذه المسائل تحدث فليكن سعيكم بأن يكون سلوككم جيداً معهم كما تزعمون بأنكم تعاملونهم بأسلوب حسن، فمن يمكن نصحه وارشاده من بين هؤلاء، أخرجوه من بين هؤلاء وانصحوه في أماكن أخرى، فليأت بعض الأشخاص، وليأت علماء الدين وليتحدثوا معهم وتحدثوا أنتم معهم، لربما تربوا، فالسجن يجب أن يكون مكاناً للتربية حتى يتربى هؤلاء في السجن الإسلامي، فعندما كنت في السجن، كان يأتي السجانون إلي ويتحدثون معي، وذات مرة سمعت صوتاً عالياً من أحد الأماكن وكأن تعذيباً ما هناك- فقد كانوا يأخذون من يريدون تعذيبه إلى مكان آخر، وكأنهم كانوا يريدون أن يفهموني بأن هذا العمل أيضاً موجود وعندما أتوا إليّ فيما بعد قلت: ما هذا الذي تفعلون؟ يجب أن يكون السجن مكاناً لتربية الأشخاص، مكاناً للتوجيه، وعندما تأتون بسارق إلى هناك خذوا منه ما سرق وأخرجوه للتربية، طبعاً قدم أولئك عذراً أنه لم يكن هناك تعذيب في الموضوع ولكن الحارس فعل أمراً ما فضربوه كثيراً و ... ولكن كان كذباً، وعلى كل حال يجب أن يكون السجن إسلامياً ويجب أن يكون مطابقاً للموازين الإسلامية، فعندما ضرب الرجل الأول في الإسلام وهو أمير المؤمنين (ع) فبعد أن اسروا الضارب أوصاهم بأن يطعموه مما يأكلون ويفعلوا كذا و ... [١]
فعندما يرون هذه الأخلاق الصالحة والجيدة، فالبعض منهم متواطئ ولا تهمهم أصلًا هذه المسائل، لكن البعض الآخر يهدأون، ويتربون شيئاً فشيئاً، كما قلتم بأن البعض قد تحسن وأصبح أفضل، ويجب معاملتهم بأخلاق حسنة ويجب الاهتمام بهم، والعمل صعب جداً، ومهما يحدث، فإنني أدعو لكم أن تكون مقاومتكم أكبر وأن يكون سلوككم معهم كما هو إلى الآن، جيداً إن شاء الله.
[١] بحار الأنوار: ج ٤٢، ص ٢٠٦، ح ١٠.