صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - خطاب
تبيين المشاكل والأمور للشعب
أعتقد أنكم وفي هذا المكان المحدد الذي جلستم فيه وأنا معكم، يجب أن تقولوا هذه الأمور، فهذه الأمور يجب أن تطرح في المجتمع وتعرض على الشعب، يعني أنهم نسبوا لكم الكثير ولقد سمعت مراراً من البعض الذين يعرفونكم بأنهم يزكّونكم، قالوا هذا الكلام كذب، حسناً، أنتم تقولون أمامي أن هذا الكلام كذب، وتشتكون عندي بمثل هذا، لكن المجتمع لا يعلم ذلك، فأولئك يبثون هذه الأمور بين الناس وكما يشاؤون، لكن مع الأسف البعض من المسؤولين يصدق هذا، فنفس هذا التصديق يؤدّي الى اتساع دائرة الموضوع.
فأنتم في محيط تواجهون هذه المشاكل، لكنكم لا تقولون مشاكلكم للناس، فهؤلاء الذين يأتون إليكم بالمشاكل يذهبون ويبدأون القيل والقال ويقلبون المسألة، فيصورون بعضكم بأنه رجل كذا وكذا. في حال أنني سمعت من بعض الأشخاص الموثوق بهم ومنهم السيد محمدي [١] أن الذين يعملون هم أناس ملتزمون إلى حد كبير ومن المعترف باخلاصهم وخدماتهم.
ولكن هذا الكلام بيني وبينه، وأنتم أيضاً في محيط كهذا تتكلمون بهذه الأمور. ما أقوله هو أن العمل صعب، لكن يجب أن تمتلكوا قدراً من المقاومة. طبعاً لا أقصد أنني أملك هذه المقاومة، ولكن أرغب من أن تمتلكوها.
فأنتم والحمد لله شباب وما زلتم تمتلكون مقاومة الشباب. فالشخص الذي يكون عنده مشكلات أكثر في هذه الأمور ويقاوم فله شأن أكبر وأجر عند الله، طبعاً ذكرتم الآن أن عندكم عمل كثير لم تستطيعوا انجازه، لكن ما استطعتم انجازه حدث منه هذا الضجيج وهذا القيل والقال. وأنا أتفهم هذا الأمر، وأعلم أن القاضي ورئيس السجن والمدعي العام ووكيل النيابة، كلهم عندهم مشاكل. كل بحسب طبيعة عمله وقدرته، لكن الناس في الخارج لا يعلمون هذا. فيظن الناس أن الشخص بمجرد أن دخل السجن يتعرض للضرب والتعذيب والكيّ ويبقى هكذا حتى النهاية. وأنتم تقولون أيضاً أن المسائل ليست هكذا هناك، بل لعلهم يعذبوننا ويغيظوننا. فهؤلاء يضربون الحراس ولا يتكلم الحراس أبداً. فيجب أن توضح هذه المسألة للناس، يجب أن تذكر للناس. فأولئك السادة الذين ذهبوا ورأوا السجون لم يأتوا إلي ويخبروني بصحة المسائل فأحياناً أسمع من بعض الأشخاص المحترمين أن الأمور كانت كذباً. لم تكن كذلك، بل ربما يحصل هذا صدفة لأشخاص كانوا في أحد السجون، فربما يحدث أمر كهذا، وعندما تتصدون لمشاكل مجتمع يضربون بعضهم ويعذبون بعضهم من أجل أن يضعوا هذه الأمور على عاتقكم، وعندما تتصدون لمجتمع يخرج أطفال المجرمين الصغار إلى الشوارع ويصرخون حتى يجبروا الناس على التصدي لهم، فلا تتوقعوا بأنكم سوف
[١] السيد محمدي كيلاني: الرئيس والحاكم الشرعي لمحاكم الثورة الإسلامية.