صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - خطاب
يضخمون هذا الخلاف ويبدأون بالتشهير والإشاعة ويجعلون منه خلافاً كبيراً، فهم ليسوا أناساً ملتزمين بالإسلام فلا يريدون أن يكذبوا. بالامس حدثني أحدهم: لقد ذهبت إلى منزل أحد الشخصيات، وعندما خرجت من عنده، قال أحد الأشخاص المتواجدين في مكتبه (تعرض للتعذيب) لو أردتم أن تروا هنا واحداً آخر، فقال: نعم أنا أريد أن أرى، قال: ذهبت فرأيت شخصاً قد نزع الثياب عن جسده، فقال: هذه الآثار وهذه الحروق بالسيكارة، ماذا فعلوا بي؟! وقد كتبوا اسم أحد المسؤولين على جسمه بالسيكارة، وكان يذكر اسم أحد القضاة المحترمين، وكان ذلك الشخص يدعي بأنهم فعلوا بي هذا وعذبوني بالسيكارة وكان ذلك الاسم على جسمه، يعني أن ذلك الإسم كما يقول كتبوه بالسيكارة. قال: ظننت في البداية أن ذلك وشمٌ، وعندما تكلمت معه قلت له: من فعل بك هذا؟ قال: أخذتني مجموعة إلى منطقة نائية بالسيارة وعذبوني. قال: قلت له جيد هل عرفتهم؟ قال: لا فقد كانوا ملثمين، قلت: أين عذبوك؟ قال: في السيارة وكانوا من حرس الثورة، فقلت: حسناً أنت تقول أنهم كانوا ملثمين، فكيف عرفت أنهم من الحرس؟ ربما كانوا من أصدقائك. يقول هذا الرجل: فسكت ولم يستطع الإجابة. ثم قلت: أنت منافق وأتيت إلى هنا لتشتكي، قم واخرج من هنا وإلا فالويل لك، فقام من مكانه وذهب. فهؤلاء هكذا، بل لقد سمعت من أحدهم أنه كان في محكمة في أحد الأماكن- لا أذكر أين ربما في شيراز- قال: بعض هؤلاء افقدوا صديقاً لهم الوعي وعذبوه، لأجل أن يقولوا إننا نتعرض للتعذيب.
انتم تتعاملون مع أناس كهؤلاء، فلا تتوقعوا أن تكون الأمور بلا مشاكل، فمثل هذه الامور لا تخلو من الصعوبات والمشاكل، ولا يمكن أن يكون العمل بلا مشاكل وفي أمور صعبة كهذه فذلك مستحيل.
فعندكم الكثير من المشاكل، والكثير منها يتهم بها علماء الدين، فيقال إنّ هؤلاء هم علماء الدين فانظروا الى افعالهم؟ فمن هنا وهناك تأتي الكثير من المشاكل من هذا النوع وأكثرها لا اساس لها. ربما يكون فيه شيء ما صحيحاً وفي النهاية أيضاً يزعجون القضاة، لأن القاضي على حق، فلا يرضى الطرف الآخر، وعندما لا يرضى يبدأ بالكلام والقيل والقال، هذا بالنسبة للأشخاص العاديين، أما أولئك الذين كانوا يحاولون من أول الثورة من أجل بعض المسائل الخاصة بهم ويسعون لها، ولم يقوموا بأي عمل في الثورة، لكنهم يريدون أن يستفيدوا- مثلًا حتى أنهم يريدون رئاسة الجمهورية- حسناً، لم يتم ذلك لهم، فبدأوا بعدها بأعمال تعلمونها جميعاً، فأنتم تصادفون في عملكم أشخاصاً من هذا النوع متواطئين في كل مكان، في السجن وخارجه وفي الجبهات في كل مكان توجد هذه المسائل، والخلاصة أنكم في محيط ضيق وهم في محيطهم وكل همهم أن يغيروا وضع السجن إلى النحو الذي تتكلمون عنه.