صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - خطاب
ذلك العمل وتبين فيما بعد أن هذا العمل الهام جداً قد تم وأدَّبوا الصداميين بشدة. وأيضاً القوى البرية والحرس والجميع يقومون بأعمال شجاعة كهذه، وهي أمور تستحق التقدير من الشعب، وهؤلاء أيضاً هم من الطبقة المحرومة.
فلا ترون بين هؤلاء الطيارين والحرس والدرك والجيش أي شخص من أولئك الذين يسكنون في شمال المدينة، فجميع هؤلاء من هذه الطبقة.
إذاً ثورتنا مدينة لهذه الطبقة، فهذه الطبقة هي التي أنجزت الثورة بقيامها، وتقدمت بها وهي أيضاً التي تضحي على الحدود خلقت لشعبنا قيمته وأثبتت للدنيا كلها أن- هذه الطبقات المنشغلة بهذه الأعمال والفعاليات- شجاعتهم فوق ما يتصورون.
فنحن كل يوم نشهد انتصاراً في الجبهة بفضل هؤلاء المنتشرين على طول الجبهات والمنشغلين بالتضحية، وهم جميعاً من هذه الطبقة المحرومة، لكن هذه الطبقة فوق كل الطبقات، كما أنكم جميعاً رجالًا ونساءً مشغولون بالتضحية خلف الجبهة ومشغولون بالحرب. فأولئك يحاربون في الجبهات وأنتم خلف الجبهات.
وهذا من ميزات الثورة الإسلامية، هذا من خصوصيات الإسلام، فهذا مما علمكم إياه الإسلام.
وقد نهضتم منذ اليوم الأول ونهضتم للإسلام والآن لأنكم تعتبرون أن حكومتكم إسلامية وأن جيشكم إسلامي، فمن هذه الناحية كلكم مشغولون بالتضحية والعمل بدون أن تفكروا بمصالحكم أو تسجيل مفاخر شخصية لكم. وربما ليس هناك نظير في الدنيا للحالة الموجودة في إيران من حيث حماية ودعم الشعب للجيش.
فربما ليس لذلك نظير في الدنيا وربما لا نستطيع أيضاً أن نجد في التاريخ مثيلًا لأطفال صغار وفتيان ونساء وشيوخ وعجائز وعرسان كلهم مع بعضهم، حاضرون في الجبهة، في الحرب، في الساحة التي يتواجد فيها كل الشعب.
قلق أهل القصور وهدوء أهل الأكواخ
وأنا أرجو منكم أيها الشعب العظيم، أيها المحرومون، لكنكم أعزاء عند الله، ألّا تعتقدوا أن أهل القصور مرفهون جداً، فإن قلوبهم ترتجف خوفاً وغير آمنة، فالاضطراب الموجود بينهم غير موجود بين أهل الأكواخ. فالطمأنينة الموجودة عند الطبقة المحرومة غير موجودة عندهم، فلو انتبهتم ورأيتم القوى الكبرى، لرأيتم أن هناك اضطراباً كبيراً عند رؤساء هذه القوى، فبينكم أشخاص يعملون لله ويريدون الأجر منه، فهذا ليس اضطراباً. هذه نعمة إلهية منحنا إياها الله وربما لا نستطيع أن نفهم بشكل صحيح النعم الإلهية الخفية، كنعمة الطمأنينة، الهدوء والراحة ونعمة سكينة القلب، اطمئنان القلب، فهذه النعم موجودة فيكم